فهرس الكتاب
قال شيخ الإسلام:"لا ريب أن الكفر متعلق بالرسالة فتكذيب الرسول كفر وبغضه وسبه وعداوته مع العلم بصدقه في الباطن كفر عند الصحابة والتابعين لهم بإحسان وأئمة العلم إلا الجهم ومن وافقه" [1] .
وقال:"إن سب الله ورسوله كفر ظاهرًا وباطنًا سواءٌ كان الساب يعتقد أن ذلك محرم أو كان مستحلًا له أو كان ذاهلًا عن اعتقاد وهذا مذهب الفقهاء وسائر أهل السنة والقائلين بأن الإيمان قول وعمل" [2] . قال تعالى { لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم } .
قال شيخ الإسلام:"فقد أخبر تعالى أنهم كفروا بعد إيمانهم مع قولهم إنا تكلمنا بالكفر من غير اعتقاد له بل كنا نخوض ونلعب وبين أن الاستهزاء بآيات الله كفر، ولا يكون هذا إلا ممن شرح صدره بهذا الكلام" [3] .
قال ابن نجيم:"من تكلم بكلمة الكفر هازلًا أو لاعبا كفر عند الكل ولا اعتبار باعتقاده" [4] .
وقال ابن الوزير منددًا لمن خالف هذا القول وعلى هذا لا يكون شيئ من الأفعال والأقوال كفرًا إلا مع الاعتقاد حتى قتل الأنبياء ؛ والاعتقاد من السرائر المحجوبة فلا يتحقق كفر كافر قط إلا بالنص الخاص في شخص شخص [5] .
قال الشربيني:"الردة هي قطع الإسلام بنية أو قول أو فعل سواءٌ قاله استهزاءً أو عنادًا أو اعتقادًا" [6] .
(1) منهاج السنة 5/215 .
(2) الصارم المسلول .
(3) الفتاوى 7/220 .
(4) البحر الرائق 5/134 .
(5) إيثار الحق على الخلق ص419 .
(6) نهاية المحتاج للرملي 7/413 .