الصفحة 50 من 68

"أينما لقيتموهم فاقتلوهم"مع كونهم في عصر الصحابة ويحقر الإنسان عمل الصحابة معهم وقد بلغتهم الحجة ولكن لم يفهموها"اهـ [1] ."

وكلام أهل العلم في هذه المسائل طويل جدًا تركته لضيق المقام وأما تؤخذ منه الحجة ... فسفسطة لا يلتفت إليها ولا يعول عليها . فاتضح بما سبق أن أهل العلم والتحقيق ينظرون بنظرين الأول: المرتكِب هل هو ممن يعذر بالجهل أم لا ؟ والثاني: المرتَكَب هل هو يخفى على من هو على مثل حاله أم لا ؟

ذكر أبي حنيفه في كتاب السنة

ثم نقل بعض ما نقله الإمام عبدالله ابن الإمام أحمد عن السلف حول أبي حنيفه ثم قال: ( وهذه موجودة في كتاب السنة وكتاب السنة معناه العقيدة يعني معنى هذا أن عقيدتك ستكون ضعيفة إن لم تعتقد هذا ) .

أقول:

يقصد بقوله كتاب السنة معناه العقيدة يقصد أن السنة معناها العقيدة فأقول قد ذكر في مطلع هذيانه أن لفظة العقيدة لفظ مبتدع فلماذا هنا يعرف السنة به ؟ لِمَ لم يلتزم ما قاله ؟ هذا من ناحية ، وأيضًا من ناحية أخرى وهو أنه قبل قليل يريد أن تلتمس الأعذار للمرتد الذي ارتكب ما يخرجه من الدين وهنا يتناقض فيشن غارته الخاسرة على أحد الأئمة الأعلام مع أنه متخبط والحق ليس معه بل مع من انتقده وهذا نابغ من سوء فهم وفساد تصور فتكلم بما لا يحسنه ونطق بما لم يتقنه وقد قيل:

وكم من عائب قولًا سليمًا وآفته من الفهم السقيم

أما ذكر أبي حنيفه في كتاب السنة ونقل كلام أهل العلم حوله . فأقول:

(1) مجموعة الشيخ 13/12-13 وهو في الدرر ، الطبعة الأخيرة 10/93-94 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت