فهرس الكتاب
معلومة إمامة أبي حنيفة وموضعه من الديانة لا يحتاج إلى نقل ناقل وإيراد الإمام عبدالله له في كتاب السنة ليس من باب التنقص له والحط من قدره ولذلك أفتتح المنقول بقول ابن مهدي رحمه الله:"من حسن علم الرجل أن ينظر في رأي أبي حنيفة فهل بعد هذا يتهم هذا الإمام الجهبذ بتقصد التنقص لأبي حنيفة ؟حاش لله !!! ولنذكر هنا بعض الأوجه التي ربما دعت عبد الله أن يذكره هنا أو قل بعض الفوائد التي تستنتج من ذكره في هذا الكتاب فمنها:"
1 ـ أن لا يغتر العبد في أمور العقيدة فينزلق إذا علم أنه قد انزلق من هو أعلم منه . هذا على القول بصحة ما نقل .
2 ـ توضيح شدة السلف في جانب العقيدة فيتكلمون على من زل فيها وإن كان من كان [1] .
3 ـ أن لأبي حنيفة أتباعًا فخوفًا عليهم من الاغترار بما نقل والتقليد نقل ذلك ليعلموا أن له مخالفًا ومنتقدًا .
4 ـ أن يبين أن الخطأ في العقيدة عند الأئمة يقدح قدحًا مباشرًا بصاحبه فلا يتساهل به [2] .
5 ـ أن لا يزاد في القدح في أبي حنيفة بما لم يقله وذلك بتركيب الأسانيد الموضوعة .
6 ـ أنه عرف عن الأحناف التعصب الزائد فخشي رحمه الله أن ينشروا ذلك عنه فيقبل لمكانة قائله وتعظيم الأتباع له.
7 ـ أن يقطع الطريق على من يأتي فيجعل خلافه قولًا آخر لأهل السنة إذ معلوم أن أبا حنيفة منهم ، ثم أن عبد الله أسند هذه النقولات ومن أسند فقد سلم . فهي فضيلة لكتاب السنة ومنقبة وليست بمنقصة كلا كلا !!!
(1) ولعل هذا يبين صحة ما نهجته في فضح بدعة قال بها بعض أهل عصرنا ويوضح الأمر لطالب الحق أما المماحل فلا حيلة فيه !!!
(2) والذي يخبر حال بعض الدعاة - هداهم الله - يرى نقضهم لهذه الطريقة بل واستهجانهم لها . فالله المستعان !!!