الصفحة 52 من 68

أما هل صح ذلك عن أبي حنيفة أم لا ؟ فهو في السيف الباتر الذي افتضح به النقيدان وأما آخر كلامه فهو قول سيق في مساق التشنيع ولو اتبع هذا الأسلوب في الأطروحات العلمية لما كتب أحد في موضوع فمثلًا يلزم كل من كتب في العقيدة أن يذكر كل أمور العقيدة دقيقها وجليلها وإلا قيل له فالذي لم تدخله مع تسميتك لكتابك العقيدة أنه ليس منها وكذا مثلًا من سمى كتابه الزهد نلزمه أن يذكر جميع الزهد وإلا قيل له مالم تذكره ليس بزهد وهكذا كل صنوف العلم ثم أن بعض أهل العلم يذكر في عقيدته المسح على الخفين مشيرين إلى مخالفة الروافض فهل يقال إن من لم يذكره ناقص العقيدة .

الانتقاد لمن يوصي بكتب السلف

ثم قال: ( طبعًا هذه خلافات سياسية نحن أدخلنا كتب العقائد وعلمناها أبناءنا في الجامعات والمدارس لا الابتدائية يخفوها لكن الجامعات يوصون بكتاب السنة كثيرًا ) .

أقول:

مازال يتهجم على كتب السلف وينتقد تصرفهم وأما كونهم يوصون في الجامعات بكتاب السنة فهذا - إن صح - فهو من حسناتهم التي ... ثم لماذا لا ينتقد من يوصي بغير كتاب السنة من كتب الضلال فمثلًا كتاب مناهل العرفان الذي يقرر فيه مؤلفه التفويض وينسبه للسلف يقرر في الجامعات ويدرس فيها وكذا تفسير القرطبي الذي ملئ بمخالفة مذهب أهل السنة وغيرهما كثير ، بل هناك كتب تضم طياتها الكفر والإلحاد لكن هذه

لا يتكلم فيها لأنها ليست مقصودًا تشويهها .

تخطئته للإمام ابن القيم رحمه الله

ثم خطأ ابن القيم لقوله في نونيته:

لكن أخو التعطيل شر من أخ الإشراك بالمعقول والبرهان

وفي قوله:

والمشركون أخف في كفرانهم وكلاهما من شعية الشيطان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت