الصفحة 53 من 68

وقد أوضح من شرح النونية صواب ابن القيم رحمه الله وبعد نظره ودقة فهمه في حكمه عليهم، وممن شرح النونية ابن عيسى وخليل هراس وكذا السعدي [1] ، وهو هنا يصول ويجول لإطفاء هذه الأنوار اللامعة بنفخة أنفه فقبح من فعل وقبح فاعله .

حقيقة الكوثري وأبي غدة

ثم قال: ( جئنا نحن وسببنا الذي سبهم كالكوثري وأبو غده رحمه الله ... أيضًا قلنا فيهم بأنهم مبتدعة وأنهم كفار أبوغدة خاصة رحمه الله كان معنا هنا وقد أذله بعض السفهاء مرة في معرض جامعة الملك سعود بصق عليه وكفره أمام الناس هذا العالم الجليل . . . .ثم قال هذا الذي لعنه هو نتيجة الكتب التي قرأها فنحن نوصي بهذه الكتب ليل نهار ) .

أقول:

أولًا: جعله نفسه سابًا لهؤلاء هذا من الكذب المحض إذ هو يتمدح بهم ويرفع من شأنهم.

ثانيًا: لابد من كشف حال من ذكر أما الكوثري فهو جهمي خبيث قد كفانا مؤنة بيان ضلاله العلامة عبدالرحمن المعلمي رحمه الله في كتابه: التنكيل لما في تأنيب الكوثري من الأباطيل وكذا بيَّن ضلاله الشيخ بكر بن عبدالله أبو زيد [2] في بعض كتبه وبين تناقضه الجهبذ الغماري في بيان تلبيس المفتري محمد زاهد الكوثري ووصفه ابن باز رحمه الله في تقديمه لكتاب الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد بأنه المجرم الأثيم وقال الأفاك الأثيم عليه من الله ما يستحق وأسأل الله سبحانه أن يكفي المسلمين شر أبي غدة وأمثاله اهـ

وقد تهجم الكوثري على أهل السنة وسلط عليهم لسانه البذيء خاصة شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم ووصفهما بأبشع الأوصاف .

(1) المجموعة الكاملة 3/420-421 وهو كلام نفيس .

(2) يمكن أن تبنى للعلمية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت