الصفحة 55 من 68

تقدم الكلام عن الأحاديث في كتب العقائد وكلامه هنا من نسج التهويل والإرجاف والتنفير من كتب السنة لشئ في صدره ما هو ببالغه بإذن الله ولو تمزق فؤاده ذلك أن تهجمه عليها لا لذات الورق والمداد ولكن لأنها تكشف عورات من به مرض وقد ذكر عدة أحاديث وصفها بالضعف وبعضها كما قال ضعيف ولكنها ليست المستند عند أهل السنة وبعضها صحيح ولكن لجهله ظنها ضعيفة خذ مثلًا حديث اختصام الملأ الأعلى وحديث الصورة أوردها ظنًا منه أنها موضوعة وربما أنه نظر في كتاب السنة فلمح قول المعلق على السنة إنه ضعيف وهو لا يعرف صحيح الحديث من ضعيفه فبادر بطيش الفرح يعلن ضعفها مع أن حديث اختصام الملأ الأعلى صحيح صححه الأئمة كالبخاري وغيره وقد أفرد في بيان طرقه وتصحيحه شيخنا سليمان العلوان جزءًا سماه القول المبين وهو مطبوع متداول، وكذا شرحه ابن رجب رحمه الله في جزء سماه اختيار الأولى وهو مطبوع عدة مرات . وأما حديث الصورة فرواه مسلم في صحيحه . وهذا كاف في الدلالة على تخبط ابن فرحان وخوضه فيما لا علم له به . ثم ليعلم أن الحديث الضعيف نوع والمكذوب نوع آخر فلا يحسن أن يقال الضعيفة المكذوبة إذ أن هذا وصف للضعيفة أنها مكذوبة . ثم توجع من الوصاية بكتاب السنة لابن الإمام أحمد .

أقول:

لن يجديه التوجع فلو رآه أهل السنة يموت حزنًا وكمدًا لما تركوا كتب سلفهم لنغمشة أمثاله بل كتب السلف تدفع بها المطابع ودور النشر وتتسابق إلى نشر مالم ينشر وإعادة طبع مانفد منها فلا تكاد تنتهي إحدى الطبعات إلا والتي تليها تنزل إلى الأسواق بل ربما نزل للمكتبات عدد من الطبعات في آن واحد وهذا محض فضل الله وإلا فأصحابها قد ماتوا فليسوا هم وراء طبعها وبثها . ولكن الله وضع لها القبول ويسر من يقوم بنشرها احتسابًا فله الحمد وحده.

مهرج أقحم نفسه في حلبة العلم !!!

ثم قال: ( البعض يقول هذه الكتب القديمة . أيضًا الكتب الحديثة فالدارمي ...) .

أقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت