كان سعيد بن جبير إذا دخلت العشر اجتهد اجتهادا لا يكاد يقدر عليه.
قال الحافظ الكبير عبد الرحمن ابن أبي حاتم:
باب ما ذكر من ورع يحيى بن معين رحمه الله
سمعت أبى يقول:
أتيت يحيى بن معين أيام العشر -عشر ذي الحجة ـ وكان معي شيء مكتوب ـ يعنى تسمية ناقلي الآثار ـ وكنت أسأله خفيا ، فيجيبنى ، فلما أكثرت عليه!
قال: عندك مكتوب؟
قلت: نعم ، فأخذه فنظر فيه.
فقال: أيامًا مثل هذا، وذكر الناس فيها!!
فأبى أن يجيبنى وقال: لو سألت من حفظك شيئًا لأجبتك ، فأما أن تدونه فإنى أكره (1)
الفرائض أولًا:
فيؤدي الإنسان الفرائض، ويجتهد في تكميلها، وأدائها على أفضل وجه شرعت عليه.. ثم الحرص على السنن الرواتب، والنوافل المطلقة
جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم:"إن الله تعالى قال: من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب ، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه ، وما زال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشي بها ، وإن سألني لأعطينه ، ولئن استعاذني لأعيذنه" (2)
في الليل:
بما أن النهار في هذه الأيام أفضل من الليل ...فمن الأفضل أن يحرص المسلم على النوم مبكرًا ..فلا تأتي الساعة العشرة مساء إلا وقد ذهب الجميع للنوم..
هذا من سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - فقد كان - صلى الله عليه وسلم - يكره النوم قبل العشاء، والحديث بعدها.
ليكون أقوى له على العمل والاجتهاد.
قبيل الفجر إلى الصلاة:
-أن تقوم قبل الفجر أقل شيء بنصف ساعة تصلي ...
-ثم تجلس قبل الفجر بعشر دقائق..تستغفر..قال تعالى (الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ(3) (
(1) الجرح والتعديل 1 / 317
(2) البخاري كتاب الرقاق باب التواضع ( 6502 )
(3) سورة آل عمران 17