-وتذكر ذنوبك وتفريطك... قال تعالى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ((1)
-واحذر أشد الحذر من أن تمنع عينيك إذا دمعت من البكاء..."...دعها ..تسيل"
فلها في هذا الوقت لذة لا يعدلها لذة ، لذة الخلوة بالله..ومراقبة النفس.... روى البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (سبعةٌ يظلّهم الله في ظلّه...) ، وفيه (ورجلٌ ذكر الله ففاضتْ عيناه) ، وفي رواية (ذكر الله خاليًا(2) (
لقد ذكر القرآن البكاء في عدة مواضع فمدح البكائيين من معرفة الله و خشيته كقوله تعالى: (وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ) (3)
قال تعالى: ( أولئكَ الذينَ أنْعمَ اللهُ عليهم منَ النبيينَ من ذريةِ آدمَ وممنْ حملنا معَ نوحٍ ومن ذريةِ إبراهيمَ وإسرائيلَ وممن هديْنا واجتبينا إذا تُتْلى عليهم آياتُ الرحمنِ خرُّوا سجّدًا وبُكِيًّا) (4)
كذلك قوله تعالى: (وَإِذَا سَمِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِين ) (5)
ثم إذا أذن المؤذن..تذهب مباشرة للمسجد...وتقرأ نصف جزء..قبل الإقامة
بعد صلاة الفجر:
وبعد صلاة الفجر يجلس المسلم يقرأ، وليس مثل القرءان مليّنًا للقلوب ومصلحًا لها، وقد أمرنا الله - عز وجل - بقراءته بتدبر وتفكر، ومن هنا كان الاقتراحين التاليين...
أولًا: برنامج تدبر:
الاستماع إلى جزء قرآني بصوت أحد القراء المتقنين .. ثمّ قراءة نفس الجزء من المصحف .
(1) الحشر 18
(2) البخاري كتاب الزكاة باب الصدقة باليمين ( 1423 ) وكتاب الآذان وكتاب الرقاق
(3) سورة الإسراء 109
(4) سورة مريم 58
(5) سورة المائدة 83