فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 52

1-على الخطيب أن يتوجه لاعتلاء المنبر في تؤدة ووقار، وأن يقَّدم رجله اليمنى، ويلقي السلام بصوت مسموع على جموع الحاضرين، وألا يبدأ كلامه فورًا، بل يستجمع همته، وتطمئن جوارحه ويسرى الهدوء في جو الموعظة، ويتهيأ الجميع للإنصات والاستماع.

2-ولقف الخطيب على مكان مرتب بحيث يشاهد المخاطبين ويشاهدونه ، فان ذلك أدعى لمتابعة المستمع له واهتمامه بما يلقى غليه, وعليه أن يوزع نظراته على جموع الحاضرين, فيلتفت يمنة مرة ويسرة أخرى, فيزيد إقبالهم عليه ويتحقق الوصال والاتصال.

3-وعلى الخطيب أن يكون في وقفته عالي الرأس, مستقيم الجسم, فلا انحناء ولا تقوس, وهذا دليل رباطة الجأش وثبات القلب.

4-فإذا انتهى الخطيب ص خطبته أو المتحدث من كلمته انصرف بهدوء ووقار على النحو الذي أقبل به، وأن يتجنب الرعونة والإسراع الزائد في الإقبال أو الانصراف.

وبهذا يحفظ الخطيب مكانته, ويصون حرمته وتعم الفائدة به زمانا ومكانا. والله أعلم.

المبحث السادس

حاجة الخطيب إلى

الممارسة والتدريب

1-من خلال النقاط والمباحث التي سبق ذكرها يتضح لنا ما ينبغي أن يبذله الخطيب من جهد، وما يحصله من مقومات للوصول إلى المستوى اللائق من مجال الخطابة.

2-لكن هذه المقومات ليست كافية - وان توفرت - لإعداد الخطيب، فقد نجد عالمًا بارزًا في العلم لكنه لا يقوى على مخاطبة الجمهور، ويعتريه الخجل ويصاب بالحصر والعي عند لقاء الناس، ويترتب على ذلك أن ينعقد لسانه فلا يستطيع الكلام، أو يخرج من المأزق بكلام مضطرب يثير عليه الجمهور، وبعرِّضه للحرج . . ولنتأمل معًا هاتين القصتين.

أثرِ عن مصعب بن حيان أنه دعَىِ مرَّة ليخطب في حفل زواج، فأدركه الحصر، وأراد التخلص من هذا الموقف، فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت