أما (لا) النافية غير العاملة فهي تدخل على الأسماء، والأفعال، وقد وردت في كتاب الله تعالى في آيات كثيرة، فمن دخول (لا) النافية على الأسماء قوله تعالى: {إنَّها بقرةٌ لافارضٌ ولابِكْرٌ عَوانٌ بين ذلك} . البقرة 68
قوله: (لافارضٌ ولابِكْرٌ) ، (لا) : نافية لاعمل لها، و (فارضٌ) : صفة لـ (بقرة) ، و (ولابكرٌ) : عطف على (لافارضٌ) .
وقوله تعالى: {من قبلِ أَنْ يأتِيَ يومٌ لا بَيْعٌ فيه ولاخِلاَلٌ} . إبراهيم 31
قوله: (لابيعٌ فيه ولاخِلاَلٌ) ، (لا) : نافية لاعمل لها، و (بيعٌ) : مبتدأ مرفوع وسَوَّغَ الابتداء بالنكرة لأنها سبقت بنفي، و (فيه) متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ. و (ولاخلالٌ) : معطوف على (لابيعٌ) ، وجملة (لابيعٌ فيه) صفة لـ (يوم) .
وقوله تعالى: {يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونِةٍ لاَّ شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ} . النور 35
قوله: (لاشَرْقيةٍ ولاغربيةٍ) ، (لا) : نافية لاعمل لها، و (شرقيةٍ) : صفة لـ (زيتونة) و (زيتونة) بدل أو عطف بيان ودخلت (لا) لتفيد النفي، (ولاغربيةٍ) : عطف على (لاشرقيةٍ) .
وقوله تعالى: {لا الشمسُ ينبغي لها أَنْ تُدْرِكَ القمرَ} . يس 40
قوله: (لا الشمسُ) ، (لا) : نافية لاعمل لها، و (الشمسُ) : مبتدأ مرفوع، و (ينبغي) : فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الياء للتعذر، و (لها) : متعلقان بـ (ينبغي) ، و (أن تدركَ) (أن) ومافي حيزها في تأويل مصدر في محل رفع فاعل (ينبغي) ، و (القمرَ) : مفعول به. وجملة (ينبغي) في محل رفع خبر المبتدأ.
وقوله تعالى: {لافيها غَوْلٌ ولاهم عنها يُنْزَفُونَ} . الصافات 47
قوله: (لا فيها غَوْلٌ) ، (لا) : نافية لاعمل لها، و (فيها) : متعلقان بمحذوف خبر مقدم، و (غولٌ) : مبتدأ مؤخر مرفوع. وجملة (ولاهم عنها ينزفون: معطوفة على سابقتها.
وقوله تعالى: {انطلقوا إلى ظِلٍّ ذي ثلاثِ شُعَبٍ - لاظليلٍ ولا يُغني من اللَّهبِ} . المرسلات 30 - 31
قوله: (لاظليلٍ) ، (لا) : نافية لاعمل لها، و (ظليلٍ) : صفة لـ (ظلّ) مجرورة.