أما (لا) النافية الداخلة على الأفعال، فهي تدخل على الفعل المضارع كثيرًا، وعلى الفعل الماضي قليلًا. ولقد جاء دخولُها على المضارع في آيات كثيرة في كتاب الله تعالى؛ فمن ذلك قوله عزَّ وجلَّ: {أَفَكُلَّمَا جَاءكُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَى أَنفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ} . البقرة 87
قوله: (بما لاتهوى أنفسكم) ، (بما) جار ومجرور متعلقان بـ (جاءكم) ، و (لاتهوى) ، (لا) نافية لاعمل لها، و (تهوى) : فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الألف للتعذر، و (أنفسُكم) : فاعل، ومضاف إليه، والجملة صلة الموصول لامحل لها.
وقوله تعالى: {قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} . البقرة 124
(لاينالُ) ، (لا) : نافية لاعمل لها، و (ينالُ) : فعل مضارع مرفوع بالضمة، و (عهدي) : فاعل، و (الياء) : مضاف إليه، و (الظالمين) : مفعول به منصوب بالياء. والجملة في محل نصب مقول القول.
وقوله تعالى: {إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبِّ الْمُعْتَدِينَ} . البقرة 190
قوله: (لايُحبُّ المعتدين) ، (لا) : نافية، و (يحبُّ) : فعل مضارع مرفوع بالضمة، والفاعل ضمير مستتر تقديره: (هو) ، و (المعتدين) : مفعول به منصوب بالياء، والجملة في محل رفع خبر (إنَّ) .
وقوله تعالى: {واللهُ لايحبُّ الفسادَ} . البقرة 205
(واللهُ) ، (الواو) : حرف استئناف، و (اللهُ) : لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع، و (لايُحبُّ) (لا) : نافية، و (يُحبُّ) : فعل مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره: (هو) ، و (الفسادَ) : مفعول به منصوب، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ.
وقوله عزّ وجلّ: {واللهُ لايهدي القومَ الظالمين} . البقرة 258، وآل عمران 86
قوله: (لايهدي) ، (لا) : نافية، و (يهدي) : فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الياء للثقل، والفاعل ضمير مستتر تقديره: (هو) ، و (القومَ) : مفعول به، و (الظالمين) : صفة. والجملة في محل رفع خبر المبتدأ (اللهُ) .
ومثله قوله تعالى: {وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ} . البقرة 264
وقوله عزَّ وجلَّ: {واللهُ لايهدي القومَ الفاسقين} . التوبة 24