وعنه أيضًا قال:"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرنا بإعفاء اللحية" [1] .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"جزوا الشوارب وأعفوا اللحى". [2]
وفي قصة المجوس الذين وفدوا على المدينة ودخلا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد حلقا لحاهما وأعفيا شواربهما، فكره النظر إليهما وقال:"ويلكما من أمركما بهذا؟!"قالا: أمرنا ربنا - يعنيان كسرى - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ولكن ربى أمرنى بإعفاء لحيتى وقص شاربى"حسنه الشيخ الألباني في تعليقه على فقه السيرة.
فهذه الأحاديث بصيغة الأمر، والأمر يقتضي الوجوب، والذي يخالف أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - يدخل في عموم قوله تعالى: {فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم} [3] .
وقال تعالى: {ما ءاتكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديد العقاب} . الحشر (7) .
وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كثير شعر اللحية". صحيح مسلم (2344)
وعن علي رضي الله عنه قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كث اللحية"مسند أحمد (796 ,684) بإسناد حسن
وجاء في حديث ابن عباس رضي الله عنهما في وصف النبي صلى الله عليه وسلم:"قد ملأت لحيته من هذه إلى هذه حتى كادت تملأ نحره"مسند أحمد (3410) والترمذي في الشمائل (393) وهو صحيح.
(1) رواه مسلم برقم (259) وأحمد برقم (2/ 52) والترمذي برقم (2913) و (2914) والبيهقي (1/ 151) في سننه.
(2) رواه مسلم برقم (260) وأحمد (2/ 366) .
(3) النور (63) .