وردّ عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، وأبو يعلى قاضي المدينة شهادة من كان ينتف لحيته. [1]
أقوال الأئمة في حلق اللحية
وقد اتفقت المذاهب الأربعة على وجوب توفير اللحية وحرمة حلقها.
وقد نقل الإجماع على تحريم حلق اللحية ابن حزم رحمه الله في (المحلى 2/ 220) فقال: وأما فرض قص الشارب وإعفاء اللحية: ثم ذكر حديث ابن عمر رضي الله عنهما. وقال في (مراتب الإجماع 182: اتفقوا أن حلق جميع اللحية مُثْلة لا تجوز وقال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله: القص من اللحية خلاف ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: وفروا اللحى أعفوا اللحى أرخوا اللحى فمن أراد اتباع أمر الرسول صلى الله عليه وسلم، واتباع هديه صلى الله عليه وسلم، فلا يأخذن منها شيئًا، فإن هدي الرسول، عليه الصلاة والسلام، أن لا يأخذ من لحيته شيئًا، وكذلك كان هدي الأنبياء قبله. فتاوى ابن عثيمين (11/ 126
وإليك أقوال المذاهب:
مذهب أبي حنيفة رحمه الله: ما نصه: ويحرم على الرجل قطع لحيته."الدر المختار".
ومذهب المالكية: ويحرم حلق اللحية ولا يفعله إلا المخنثون من الرجال."التمهيد"
وجاء في مواهب الجليل شرح مختصر الشيخ خليل:
وحلق اللحية لا يجوز وكذلك الشارب وهو مُثلة وبدعة , ويؤدب من حلق لحيته أو شاربه إلا أن يريد الإحرام بالحج ويخشى من طول شاربه. اهـ.
وأتفق أبو الحسن المالكي في شرحه والعدوي في حاشيته على (كفاية الطالب) على أن حلق اللحية بدعة محرمة في حق الرجل.
وقال أبو العباس القرطبي المالكي في المفهم: لا يجوز حلقها ولا
(1) الإحياء (1/ 144) .