الصفحة 9 من 20

نتفها ولا قص الكثير منها. اهـ

ومذهب الشافعية: قالوا بحرمة من حلق اللحية وكذا قصها إذا كان يحصل به مثله

وقد نص الإمام الشافعي رحمه الله على تحريم حلق اللحية. الأم.

وقال الحليمي الشافعي: لا يحل لأحد أن يحلق لحيته ولا حاجبيه، وإن كان له أن يحلق شاربه، لأن لحلقه فائدة، وهي أن لا يعلق به من دسم الطعام ورائحته ما يكره، بخلاف حلق اللحية فإنه هُجنة وشهرة وتشبه بالنساء، فهو كجبِّ الذكر. (الاعلام لابن الملقن 1/ 711) .وقال النووي في شرحه على مسلم (3/ 151) :وجاء في رواية البخاري وفروا اللحى فحصل خمس روايات أعفوا وأوفوا وأرخوا وارجوا ووفروا ومعناها كلها تركها على حالها هذا هو الظاهر من الحديث الذي تقتضيه ألفاظه وهو الذي قاله جماعة من أصحابنا وغيرهم من العلماء. والمختار ترك اللحية على حالها وألا يتعرض لها بتقصير شئ أصلا والمختار في الشارب ترك الاستئصال والاقتصار على ما يبدو به طرف الشفة والله أعلم.

وقال الإمام النووي رحمه الله في شرحه حديث:"أحفوا الشوارب، وأعفوا اللحى": أنه وردت روايات خمس في ترك اللحية، وكلها على اختلاف ألفاظها تدل على تركها على حالها وقد ذهب كثير من العلماء إلى منع الحلق والاستئصال، لأمر الرسول - صلى الله عليه وسلم - بإعفائها من الحلق ولا خلاف بين فقهاء المسلمين في أن إطلاق اللحى من سنن الإسلام فيما عبر عنه الرسول - صلى الله عليه وسلم - في الحديث السابق الذي روته عائشة"عشرة من الفطرة".

ومما يشير إلى أن ترك اللحية وإطلاقها أمر تقره أحكام الإسلام وسسنه مما أشار إليه فقه الشافعي من أنه:"يجوز التعزير بحلق الرأس لا اللحية"وظاهر هذا حرمة حلقها على رأي أكثر المتأخرين.

ونقل ابن قدامة الحنبلي في المغنى: أن الدية تجب في شعر اللحية عند أحمد وأبي حنيفة والثوري، وقال الشافعي ومالك: فيه حكومة عدل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت