الصفحة 102 من 1218

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يا أيها الناس! اتقوا هذا الشرك، فإنه أخفى من دبيب النمل".

فقال له من شاء الله أن يقول: وكيف نتقيه وهو أخفى من دبيب النمل يا رسول الله! قال:"قولوا: اللهم إنا نعوذ بك من أن نشرك بك شيئًا نعلمه، ونستغفرك لما لا نعلمه". [1]

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: من راءى بشيء في الدنيا من عمله، وكله الله إليه يوم القيامة، وقال: انظر هل يُغني عنك شيئًا؟! [2]

وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"من سمَّع الناس بعمله، سمَّع الله به مسامع خلقه، وصغرَّه وحقَّره". [3]

قال القرافي رحمه الله:"الفرق الثاني والعشرون والمئة بين قاعدة الرياء في العبادة، وبين قاعدة التشريك فيها."

اعلم أن الرياء شرك وتشريك مع الله تعالى في طاعته، وهو موجب للمعصية والإثم والبطلان في تلك العبادة، فالرياء: إن يعمل المأمور به المتقرب به إلى الله تعالى ويقصد به وجه الله تعالى، وأن يعظمه الناس أو يعظمهم، فيصل إليه نفعهم أو يندفع به ضررهم". [4] أ. هـ"

وقال الربيع: سمعت الشافعي يقول: المراء في الدين يُقسيّ القلب، ويورث الضغائن. [5]

(1) رواه أحمد والطبراني، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب برقم (36) .

(2) رواه البيهقي موقوفًا، وقال الشيخ الألباني صحيح موقوف، صحيح الترغيب رقم

(3) رواه الإمام أحمد (6509 و 6986 و 7085 - طبعة شاكر) ، والطبراني في الكبير، والبيهقي، وقال الألباني: صحيح، صحيح الترغيب رقم (25) .

(4) الفروق (3/ 22) .

(5) سير أعلام النبلاء (10/ 28) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت