وقال بعض السلف، كفران النعمة من الكبائر وشكرها بالمجازاة أو بالدعاء.
باب
النهي عن الحلف بغير الله وقول أنا بريء من الإسلام
عن ابن عمر رضي الله عنهما: أنه أدرك عمر بن الخطاب في ركبٍ وهو يحلف بأبيه فناداهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال:"ألا إن الله تعالى ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم فمن كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت". [1]
ومن حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك كما جاء عن ابن عمر رضي الله عنهما، روى الترمذي:"أن ابن عمر سمع رجلًا يقول: لا والكعبة. فقال ابن عمر: لا يُحلف بغير الله فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك". [2] "
وعن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال:"لأن أحلف بالله كاذبًا أحبُّ إليَّ من أن أحلف بغيره وأنا صادق". [3]
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: لأن الحلف بغير الله شرك، والحلف بالله توحيد. وتوحيد معه كذب؛ خير من شرك معه صدق؛ ولهذا كان غاية الكذب أن يعدل بالشرك، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «عدلت شهادة الزور الإشراك بالله مرتين أو ثلاثا» وقرأ قوله تعالى: {حُنَفَآءَ للَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَآءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِى بِهِ الرِّيحُ فِى مَكَانٍ سَحِيقٍ} [الحج: 31] . [4]
(1) رواه البخاري في كتاب الأدب برقم (6108) ، باب لا تحلفوا بآبائكم، ومسلم في كتاب الأيمان برقم (1646) ، باب النهي عن الحلف بغير الله تعالى.
(2) رواه الترمذي برقم (1535) ، وقال: حديث حسن، وأحمد برقم (6036) ، وأبو داود برقم (3251) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم (6204) .
(3) صحيح الترغيب رقم (2953) .
(4) مجموع الفتاوى.