الصفحة 114 من 1218

وقال بعض السلف، كفران النعمة من الكبائر وشكرها بالمجازاة أو بالدعاء.

باب

النهي عن الحلف بغير الله وقول أنا بريء من الإسلام

عن ابن عمر رضي الله عنهما: أنه أدرك عمر بن الخطاب في ركبٍ وهو يحلف بأبيه فناداهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال:"ألا إن الله تعالى ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم فمن كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت". [1]

ومن حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك كما جاء عن ابن عمر رضي الله عنهما، روى الترمذي:"أن ابن عمر سمع رجلًا يقول: لا والكعبة. فقال ابن عمر: لا يُحلف بغير الله فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك". [2] "

وعن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال:"لأن أحلف بالله كاذبًا أحبُّ إليَّ من أن أحلف بغيره وأنا صادق". [3]

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: لأن الحلف بغير الله شرك، والحلف بالله توحيد. وتوحيد معه كذب؛ خير من شرك معه صدق؛ ولهذا كان غاية الكذب أن يعدل بالشرك، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «عدلت شهادة الزور الإشراك بالله مرتين أو ثلاثا» وقرأ قوله تعالى: {حُنَفَآءَ للَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَآءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِى بِهِ الرِّيحُ فِى مَكَانٍ سَحِيقٍ} [الحج: 31] . [4]

(1) رواه البخاري في كتاب الأدب برقم (6108) ، باب لا تحلفوا بآبائكم، ومسلم في كتاب الأيمان برقم (1646) ، باب النهي عن الحلف بغير الله تعالى.

(2) رواه الترمذي برقم (1535) ، وقال: حديث حسن، وأحمد برقم (6036) ، وأبو داود برقم (3251) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم (6204) .

(3) صحيح الترغيب رقم (2953) .

(4) مجموع الفتاوى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت