الصفحة 115 من 1218

ومنه الحلف بملة غير ملة الاسلام

فعن ثابت بن الضحاك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من حلف بملةٍ غير الاسلام كاذبًا فهو كما قال". [1]

ومنه الحلف بالطلاق: لقد شاع على ألسنة بعض الناس الحلف بالطلاق، مثل أن يقول: علي الطلاق لأفعلن كذا، أو علي الطلاق ثلاثًا لا أفعله ونحو ذلك.

قال الشيخ ابن عثيمين في جواب له: أما أن يحلفوا بالطلاق مثل عليّ الطلاق أن تفعل كذا، أو علي الطلاق ألا تفعل كذا، أو أن فعلت كذا فامرأتي طالق، أو إن لم تفعل فامرأتي طالق، وما أشبه ذلك من الصيغ فإن هذا خلاف ما أرشد إليه النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد قال كثير من أهل العلم بل أكثر أهل العلم: إنه إذا حنث في ذلك فإن الطلاق يلزمه وتطلق منه امرأته، وإن كان القول الراجح أن الطلاق إذا استعمل استعمال اليمين بأن كان القصد منه الحث على الشيء أو المنع منه أو التصديق أو التكذيب أو التوكيد، فإن حكمه حكم اليمين لقول الله تعالى: {يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضاة أزواجك والله غفور رحيم، قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم} . [2]

فجعل الله التحريم يميناَ، ولقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى"وهذا لم ينو الطلاق إنما نوى اليمين أو نوى معنى اليمين، فإذا حنث فإنه يجزيه كفارة يمين، وهذا هو القول الراجح. [3] أ. هـ

ومنه الحلف بالأمانة: فعن بريدة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من حلف بالأمانة فليس منا". [4]

(1) رواه البخاري في كتاب الأيمان برقم (6552) ، ومسلم في كتاب الإيمان برقم ...

(2) سورة التحريم الآية (1 - 2) .

(3) فتاوى الشيخ ابن عثيمين (2/ 796) .

(4) رواه أبو داود برقم (3253) واللفظ له، ورواه أحمد برقم (22471) ، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود برقم (3253) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت