ومن ذلك الحلف بالنبي، وبالحياة، كأن يقول: (وحياتك) أو (وحياة فلان) وغير ذلك من الحلف بغير الله.
وعن بريدة - رضي الله عنه - قال، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من حلف فقال: إني برئ من الإسلام، فإن كان كاذبًا فهو كما قال، وإن كان صادقًا فلن يرجع إلى الاسلام سالمًا". [1]
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من حلف على يمين فهو كما حلف، إن قال: هو يهودي فهو يهودي، وإن قال: هو نصراني، فهو نصراني، وإن قال: هو برئ من الاسلام، فهو برئٌ من الإسلام، ومن دعى دعاء الجاهلية، فإنّه من جثا جهنم"قالوا: يا رسول الله! وإن صام وصلى؟ قال:"وإن صام وصلى". [2]
جثا: جمع جثوة بالضم: وهو الشيء المجموع.
باب
النهي عن طلب رضى المخلوق على رضى الله تعالى
قال الله تعالى: {يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ إِن كَانُوا مُؤْمِنِينَ}
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: ومما يجب أن يعلم أنه لا يسوغ في العقل، ولا الدين طلب رضى المخلوقين لوجهين:
أحدهما: أن هذا غير ممكن. كما قال الشافعي رضي الله عنه: الناس غاية لا تدرك. فعليك بالأمر الذي يصلحك فألزمه، ودع ما سواه ولا تعانه.
(1) صحيح الترغيب رقم (2955) .
(2) صحيح الترغيب رقم (2956) .