الصفحة 116 من 1218

ومن ذلك الحلف بالنبي، وبالحياة، كأن يقول: (وحياتك) أو (وحياة فلان) وغير ذلك من الحلف بغير الله.

وعن بريدة - رضي الله عنه - قال، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من حلف فقال: إني برئ من الإسلام، فإن كان كاذبًا فهو كما قال، وإن كان صادقًا فلن يرجع إلى الاسلام سالمًا". [1]

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من حلف على يمين فهو كما حلف، إن قال: هو يهودي فهو يهودي، وإن قال: هو نصراني، فهو نصراني، وإن قال: هو برئ من الاسلام، فهو برئٌ من الإسلام، ومن دعى دعاء الجاهلية، فإنّه من جثا جهنم"قالوا: يا رسول الله! وإن صام وصلى؟ قال:"وإن صام وصلى". [2]

جثا: جمع جثوة بالضم: وهو الشيء المجموع.

باب

النهي عن طلب رضى المخلوق على رضى الله تعالى

قال الله تعالى: {يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ إِن كَانُوا مُؤْمِنِينَ}

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: ومما يجب أن يعلم أنه لا يسوغ في العقل، ولا الدين طلب رضى المخلوقين لوجهين:

أحدهما: أن هذا غير ممكن. كما قال الشافعي رضي الله عنه: الناس غاية لا تدرك. فعليك بالأمر الذي يصلحك فألزمه، ودع ما سواه ولا تعانه.

(1) صحيح الترغيب رقم (2955) .

(2) صحيح الترغيب رقم (2956) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت