باب
التحذير من الأمن من مكر الله تعالى
قال الله تعالى: {فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون} . [1]
وقال تعالى: {وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ} . [2] قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - في هذه الآية: هؤلاء قوم كانوا يدمنون المعاصي ولا يتوبون ويتكلمون على المغفرة حتى خرجوا من الدنيا مفاليس، ثم قرأ: وذلكم ظنكم الذي ظننتم أرداكم فأصبحتم من الخاسرين. [3]
وقال تعالى: {إن الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها والذين هم عن آياتنا غافلون} . [4]
وقال تعالى: {فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون} . [5]
مبلسون: الإبلاس، اليأس من النجاة عند ورود الهلكة وقال ابن عباس: آيسوا من كل خير.
وقال الزجاج: المبلس الشديد الحسرة اليائس الحزين.
(1) سورة الأعراف الآية (99) .
(2) سورة فصلت الآية (23) .
(3) تفسير القرطبي (15/ 353) .
(4) سورة الأنعام الآية (44) .
(5) سورة يونس الآية (7) .