الصفحة 120 من 1218

وقال - صلى الله عليه وسلم:"إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها". [1]

باب

النهي عن اليأس من روح الله تعالى والقنوط

قال الله تعالى: {ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون} . [2]

وقال الله تعالى: {إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون} . [3]

وقال تعالى: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} . [4]

قال ابن كثير رحمه الله: هذه الآية الكريمة دعوة لجميع العصاة من الكفرة وغيرهم إلى التوبة والإنابة وإخبار بأن الله تبارك وتعالى يغفر الذنوب جميعا لمن تاب منها ورجع عنها وإن كانت مهما كانت وإن كانت مثل زبد البحر. [5]

وروى عن إبن مسعود أنه قال: الكبائر أربعة: اليأس من روح الله، والقنوط من رحمة الله، والأمن من مكر الله، والشرك بالله، دل عليها القرآن. [6]

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله تعالى". [7]

(1) رواه البخاري في كتاب القدر برقم (6221) ، ومسلم برقم (2643) ، كتاب القدر باب كيفية الخلق الآدمي في بطن أمه وكتابة رزقه وأجله وعمله وشقاوته وسعادته.

(2) سورة الحج الآية (56) .

(3) سورة يوسف الآية (87) .

(4) سورة الزمر الآية (53) .

(5) تفسير ابن كثير (4/ 59) .

(6) تفسير القرطبي (5/ 159) .

(7) رواه مسلم في صفة الجنة برقم (2877) ،ورواه أبو داود في الجنائز رقم (2389) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت