الصفحة 122 من 1218

حالة الصحة، وقيل الأول أن يكون الخوف في الصحة أكثر وفي المرض عكسه، وأما عند الأشراف على الموت فاستحب قوم الإقتصار على الرجاء لما يتضمن من الافتقار الى الله تعالى ولأن المحذور من ترك الخوف قد تعذر فيتعين حسن الظن بالله برجاء عفوه ومغفرته، ويؤيده حديث لا يموتن أحدكم الا وهو يحسن الظن بالله، وقال آخرون لا يهمل جانب الخوف أصلا بحيث يجزم بأنه آمن، ويؤيده ما أخرج الترمذي عن أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل على شاب وهو في الموت، فقال له كيف تجدك فقال أرجو الله وأخاف ذنوبي فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يجتمعان في قلب عبد في هذا الموطن الا أعطاه الله ما يرجو وآمنه مما يخاف. [1]

باب

النهي عن سؤال الكهان والعرافين

جاء النهي عن إتيان الكهنة والعرافين.

فعن صفية عن بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"من أتى عرافًا فسأله عن شيء، لم تقبل له صلاة أربعين ليلة". [2]

وعن ابي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من اتى عرافًا أو كاهنًا فصدقه بما يقول، فقد كفر بما أنزل على محمد". [3]

(1) فتح الباري (11/ 301) .

(2) رواه مسلم في صحيحه برقم (2230) ، باب تحريم الكهانة وإتيان الكهان.

(3) رواه الإمام أحمد في مسنده وغيره، وهو في غاية المرام برقم (285) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت