الصفحة 176 من 1218

وقال - رضي الله عنه: كونوا أوعية الكتاب وينابيع العلم، وسلوا الله رزق يوم بيوم، ولا يضركم أن لا يكثر لكم. اهـ. [1]

وروى الخلال [2] أن أحمد جاء إلى وكيع وعنده جماعة من الكوفيين فجلس بين يديه من أدبه وتواضعه، فقيل: يا أبا عبد الله، إن الشيخ ليكرمك فمالك لا تتكلم؟ فقال: وإن كان يكرمني، فينبغي لي أن أجِلَّهُ.

وقال أبو عبيد القاسم بن سلاّم: ما استأذنتُ قطُّ على محدث كنت أنتظره حتى يخرج إليَّ، وتأولت قوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ} . [3]

باب

طلب العلم وتعليمه لوجه الله عز وجل

عن صفوان بن عسال المرادي - رضي الله عنه - قال: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو في المسجد متكٍ على بردٍ له أحمر فقلت: يا رسول الله إني جئت أطلب العلم فقال:"مرحبًا بطالب العلم إن طالب العلم لتحفه الملائكة بأجنحتها ثم يركب بعضهم بعضًا حتى يبلغوا السماء الدنيا من محبتهم لما يطلب". [4]

(1) كتاب الزهد لابن أبي عاصم (1/ 118) .

(2) أنظر الآداب الشرعية لابن مفلح (2/ 88) .

(3) سورة الحجرات الآية (5) .

(4) رواه أحمد وابن حبان وابن ماجة إلا أنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ما من خارج يخرج من بيته في طلب العلم إلا وضعت له الملائكة أجنحتها رضًا بما يصنع، وحسنه الألباني رحمه الله تعالى في صحيح الترغيب برقم (68و 80) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت