فهرس الكتاب
وكذلك نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - الرجل أن يبول في مغتسله أو في الماء الراكد الذي لا يجري.
فعن حميد بن عبد الرحمن قال: لقيت رجلًا صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - كما صَحَبه أبو هريرة قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يَمْشِط أحدنا كلَّ يومٍ، أو يبول في مُغتسَله. [1]
وعن جابر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم: أنه نهى أن يبالَ في الماء الراكد. [2]
قال النووي: وهذا النهى في بعض المياه للتحريم وفي بعضها للكراهة ويؤخذ ذلك من حكم المسئلة فان كان الماء كثيرا جاريا لم يحرم البول فيه لمفهوم الحديث ولكن الأولى اجتنابه وان كان قليلا جاريا فقد قال جماعة من أصحابنا يكره والمختار أنه يحرم لانه يقذره وينجسه على المشهور من مذهب الشافعى وغيره ويغر غيره فيستعمله مع أنه نجس وان كان الماء كثيرا راكدا فقال أصحابنا يكره ولا يحرم ولو قيل يحرم. اهـ. [3]
باب
تطهير النجاسات
يجب تطهير أي نجاسة وخصوصًا النجاسة التي تكون في المسجد، ويكون تطهيرها بالماء.
(1) رواه أبو داود والنسائي، وصححه الألباني في صحيح الترغيب برقم (154) .
(2) رواه مسلم في كتاب الطهارة برقم (281) ، باب النهي عن البول في الماء الراكد.
(3) شرح النووي (3/ 187) .