الصفحة 201 من 1218

قال ابن عبد البر: وهذا الحديث أصح حديث يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الماء وهو ينفي التحديد في مقدار الماء الذي تلحقه النجاسة ويقضي أن الماء طاهر مطهر لكل ما غلب عليه وأن كل ما مازجه من النجاسات وخالطه من الأقذار لا يفسده إلا أن يظهر ذلك فيه أو يغلب عليه فإن كان الماء غالبا مستهلكا النجاسات فهو مطهر لها مؤثرة فيه وسواء في ذلك قليل الماء وكثيره هذا ما يوجبه هذا الحديث وإليه ذهب جماعة من أهل المدينة منهم سعيد بن المسيب وابن شهاب وربيعة وهو مذهب المدنيين من أصحاب مالك ومن قال بقولهم من البغداديين وهو مذهب فقهاء البصرة وإليه ذهب داود ابن علي وهو أصح مذهب في الماء من جهة الأثر ومن جهة النظر لأن الله قد سمى الماء المطلق طهورا يريد طاهرا مطهرا فاعلا في غيره. [1]

باب

عدم استخدام اليد اليمنى

في قضاء الحاجة.

يكون استخدام اليد اليمنى في كل شيء إلا في حالة قضاء الحاجة يكون تطهير النجاسة باليد اليسرى.

(1) التمهيد (24/ 16 - 17) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت