الصفحة 202 من 1218

فعن عائشة"كانت يد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اليسرى لخلائه وما كان من أذى، وكانت اليمنى لوضوئه ولمطعمه" [1] .

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ليأكل أحدُكم بيمينه، وليشرب بيمينه، وليأخذ بيمينهِ، وليُعْطِ بيَمينهِ، فإن الشيطان يأكل بشمالِهِ، ويشرب بشِمالهِ، ويُعطي بشِمالهِ، ويأخذ بشِمالِه". [2] .

قال ابن الجوزي: لما جُعلت الشمال للاستنجاء ومباشرة الأنجاس، واليُمنى لتناول الغذاء، لم يصلح استعمال أحدهما في شغل الأخرى لأنه حطاًّ لرتبة ذي الرتبة، ورفع للمحطوط، فمن خالف ما اقتضته الحكمة وافق الشيطان. أ. هـ. [3] .

وعن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في الإناء، وإذا أتى الخلاء فلا يمس ذكره بيمينه ولا يتمسح بيمينه". [4]

الاستنجاء: -هو القطع- نجوت غصون الشجر إذا قطعتها، قال غيره نجوت الشجرة وأنجيت واستنجيت إذا قطعتها وإنما قيل لمن استعمل الحجارة في الخلاء قد استنجى لأنه يقطع النجاسة بها عن بدنه ويزيلها عنه. [5]

قال النووي: أجمع العلماء على أنه منهي عن الاستنجاء باليمين، ثم الجماهير على أنه نهي تنزيه وأدب لا نهي تحريم. أ. هـ. [6]

(1) صحيح أبي داود رقم (25) .

(2) صحيح الترغيب رقم (214) ، والسلسلة الصحيحة برقم (1236) .

(3) كشف المشكل (2/ 594) .

(4) رواه البخاري برقم (152) ، باب النهي عن الاستنجاء باليمين، ومسلم برقم (267) ، باب النهي عن الاستنجاء باليمين.

(5) الغريب للخطابي (2/ 374) .

(6) شرح مسلم (3/ 127) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت