مع قلتهم يقومون بالواجب الذي أمرهم الله تعالى به، من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
فالموفق الذي وفقه الله تعالى وجعله مفتاحًا للخير مغلاقًا للشر، فعن أنس بن مالك - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن من الناس مفاتيحَ للخير مغاليقَ للشر، وإن من الناس مفاتيحَ للشر مغاليقَ للخير، فطوبى لمن جعل الله مفاتيح الخير على يديه وويلٌ لمن جعل الله مفاتيح الشر على يديه" [1]
وهناك آداب إسلامية كثيرة في حياة المسلم عليه أن يتحلى بها.
قال ابن قيم الجوزية: ولكل حال أدب: فللأكل أدب، وللشرب أدب، وللركوب والدخول والخروج والسفر والإقامة والنوم آداب، وللبول آداب، وللكلام آداب، وللسكوت والاستماع آداب. [2]
قال عبدالله بن المبارك رحمه الله ورضي عنه: طلبنا الأدب حين فاتنا المؤدبون، نحن إلى قليل من الأدب أحوج منّا إلى كثير من العلم.
وقد جمعت لك أخي المسلم وأختي المسلمة ما يسره الله سبحانه وتعالى جملة من الآداب الإسلامية، والأحكام الشرعية.
وجمعت لك من الأدلة من الكتاب والسنة، وأقوال السلف الصالح رضوان الله عليهم، من الزهاد، والعباد ما لعلّهُ أن يكون سببًا نافعًا حاثًا لي ولإخواني من المسلمين على فعل الطاعات وترك المنكرات، والتأدب بآداب الإسلام السامية، للمسلمين عامة وطلبة العلم خاصة، فذكرت من ذلك مقاصد يحتاج إلى معرفتها كل متدين.
فغايتنا رضى الرحمن، ومن ثم نفع أهل الإسلام، بإذن الواحد المنَّان.
(1) حديث حسن بمجموع طرقه وشواهده، أخرجه ابن ماجة، وابن أبي عاصم في السنة، وغيرهما، كما في السلسلة الصحيحة برقم (1332) .
(2) مدارج السالكين (2/ 119) .