وأما الأدب مع الخلق: فهو معاملتهم على اختلاف مراتبهم بما يلق بهم فلكل مرتبة أدب والمراتب فيها أدب خاص فمع الوالدين أدب خاصٌ، وللأب منهما: أدب هو أخص به، ومع العالم أدب آخرُ، وله مع الأقران أدب يليقُ بهم، ومع الأجانب أدبٌ غير أدبه مع أصحابه وذوي أنسه، ومع الضيف أدبٌ غير أدبه مع أهل البيت. اهـ [1]
وسنتطرق إلى هذه الأمور بالتفصيل بإذن الله تعالى في هذا الكتاب المبارك إن شاء الله - سبحانه وتعالى -.
الأدب في الشريعة
ومنزلته عند السلف
باب
الخلق والأدب والتواضع
قال الله تعالى: {خُذِ الْعَفْوَ وَامُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} . [2] ... وقال تعالى: {وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ} . [3]
قال الله تعالى: {وإنك لعلى خلقٍ عظيم} . [4]
وقال الله تعالى {والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين} [5]
والآيات في هذا الباب كثيرة جدًا في القرآن الكريم.
(1) مدارج السالكين (2/ 387) .وانظر الآداب الشرعية لابن مفلح رحمه الله تعالى طبعة دار الرسالة (1/ 6 - 8) .
(2) سورة الأعراف الآية (199) .
(3) سورة فصلت الآية (34) .
(4) سورة القلم الآية (4) .
(5) سورة آل عمران الآية (134) .