أو مصحفًا ورثه أو مسجدًا بناه أو بيتًا لابن سبيل بناه أو نهرًا أجراه أو صدقة أخرجها من ماله في صحته وحياته تلحقه من بعد موته"رواه ابن ماجة وابن خزيمة."
ورواه البزار من حديث أنس إلا أنه قال:"سبع تجري للعبد بعد موته وهو في قبره من علم علمًا أو كرى نهرًا أو حفر بئرًا أو غرس نخلًا أو بنى مسجدًا أو ورث مصحفًا أو ترك ولدًا يستغفر له بعد موته".
وللطبراني عن ثوبان أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها واجعلوا زيارتكم صلاة عليهم واستغفارًا لهم".
ولابن أبي شيبة عن أبي جعفر قال كان الحسن والحسين يعتقان عن علي بعد موته.
وله عن الحجاج بن دينار مرفوعًا:"إن من البر بعد البر أن تصلي عليهما مع صلاتك وأن تصوم عنهما مع صيامك وأن تصدق عنهما مع صدقتك".
وللبيهقي في سننه عن أبي هريرة مرفوعًا:"إن الله ليرفع الدرجة للعبد الصالح في الجنة فيقول يا رب أني لي هذه فيقال بدعاء ولدك لك"وأخرجه البخاري في الأدب عنه موقوفًا.
ويروى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"الميت كالغريق في قبره ينتظر دعوة تلحقه من ولده أو أخيه أو صديق له فإذا لحقته كانت أحب إليه من الدنيا وما فيها".
ومما يدل على وصول القرب إلى الميت أمره عليه الصلاة والسلام بالسلام على أهل القبور والدعاء لهم وما ذاك إلا لكون الدعاء لهم والسلام عليهم يصل إليهم والله أعلم.
قال بشر نن منصور كان رجل زمن الطاعون يختلف إلى المقابر ثم يستقبل القبور فيقول أمن الله روعتكم وآنس الله وحشتكم رحم الله غربتكم تقبل الله حسناتكم وتجاوز الله عن سيئآتكم لا يزيد على هذه الكلمات.
قال الرجل فانصرفت يوما ولم أدع فلما كان الليل رأيت فيما يرى النائم خلقًا كثيرًا قد جاؤني فقلت لهم من أنتم قالوا أهل المقابر قلت وما حاجتكم.