الصفحة 110 من 169

كتب عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - لسعد ببعض توجيهاته العسكرية يقول له: (ترفق بالمسلمين في مسيرهم، ولا تجشمهم مسيرًا يتعبهم، ولا تقصر بهم عن منزل رفق حتى يبلغوا عدوهم والسفر لم ينقص قوتهم.

وأقم بمن معك في كل جمعة يومًا وليلة حتى تكون لهم راحة يجمعون فيها أنفسهم ويرمون أسلحتهم وأمتعتهم.

ثم يقول وإذا وطئت أدنى أرض العدو فأذك العيون (أي أيقظها) بينك وبينهم حتى لا يخفى عليك أمرهم، واختر لهذا من تطمئن إلى نصحه وصدقه، فإن الكذوب لا ينفعك خبره، وإن صدق في بعضه، والغاش عين عليك وليس عينًا لك.

قال - صلى الله عليه وسلم - قيما يرويه عن ربه:"يا ابن آدم خلقتك للعبادة فلا تلعب وقسمت لك رزقك فلا تتعب."

فإن أنت رضيت بما قسمت لك أرحت فلبك وبدنك وكنت عندي محمودًا.

وإن لم ترض بما قسمته لك فوعزتي وجلالي لأسلطن عليك الدنيا تركض فيها ركوض الوحوش في البرية ثم لا يكون لك منه إلا ما قسمته لك وكنت عندي مذمومًا.

يا ابن آدم خلقت السموات السبع والأرضين السبع ولم أعي بخلقهن أيعييني رغيف عيش أسوق لك بلا تعب.

يا ابن آدم إنني لم أنس من عصاني فكيف من أطاعني، وأنا رب رحيم وعلى كل شيء قدير.

يا ابن آدم لا تسألني رزق غد كما لم أطلبك لعمل غد، يا ابن آدم أنا لك محب فبحقي عليك كن محبًا لي.

أوصى لقمان ابنه فقال:(يا بني كن لين الجانب، قريب المعروف، كثير التفكير، قليل الكلام، إلا في الحق، كثير البكاء قليل الفرح، ولا تمازح ولا تصاخب ولا تمار.

وإذا سكت فاسكت في تفكير وإذا تكلمت فتكلم بحكم.

يا بني لا تضيع مالك وتصلح مال غيرك، فإن مالك ما قدمت لنفسك، ومال غيرك ما تركت وراء ظهرك).

معرفة الله نوعان الأول معرفة إقرار، وهي التي اشترك فيها الناس كلهم البر والفاجر والمطيع والعاصي.

والثاني معرفة توجب الحياء من الله، والمحبة له، وتعلق القلب به، والشوق إلى لقائه، والخشية منه، والإنابة إليه، والأنس به، والفرار إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت