وروى أبو الزعراء عن ابن مسعود، قال: يأمر الله بالصراط فيضرب على جهنم، فيمر الناس على قدر أعمالهم زمرًا زمرًا، أوائلهم كلمح البرق، ثم كمر الريح، ثم كمر الطير، ثم كمر البهائم، حتى يمر الرجل سعيًا، وحتى يمر الرجل مشيًا، حتى يجيء آخرهم يتلبط على بطنه، فيقول: يا رب لم بطأت بي؟ فيقول: إني لم أبطئ بك، إنما بطأ بك عملك"، وذلك أن الإيمان والعمل الصالح في الدنيا، هو الصراط المستقيم في الدنيا، الذي أمر الله العباد بسلوكه، والاستقامة عليه، وأمرهم بسؤال الهداية، فمن استقام سيره على هذا الصراط المستقيم في الدنيا، ولم ينحرف عنه يمنة ولا يسرة استقام سيره على الصراط المنصوب على متن جهنم ومن لم يستقم سيره على الصراط المستقيم في الدنيا بل انحرف عنه إما إلى فتنة الشبهات أو إلى فتنة الشهوات كان اختطاف الكلاليب له على صراط جهنم، بحسب اختطاف الشبهات والشهوات له عن الصراط المستقيم."