ومِنْكَ يُرْجَى أمَانُ الخَائِفِ الوَجَلِ
لِيْ تَوْبَةً واهْدِنِي قَبْلَ انْقِضَى أجَلِيْ
يَا رَبَّنَا عَثْرَتي وانْظُر بِلُطْفِكَ لِيْ
عَنْ سَائِرِ الخَلْقِ يَا مَنْ لا يَزالُ عَلِيْ
كِنْ عَفوهُ يَرْتَجِيْهِ كُلُّ مُبْتَهِلِ
طِيْبَ الكَرى ونَمَا يَا سَيِّدِي زَلَلِي
وفي فُتُورٍ وفي عَجْز وفي كَسَلِ
ضِدٍ ونِدٍ وعَنْ كَيْفَ وعَنْ مَثلِ
والعَفْوَ عن مَا مَضَى يَا مُنْتَهَى أَمَلِيْ
مُذْ كُنْتُ طِفلًا ومِنْكَ اللَّطْفُ لَمْ يَزَلِ
حَتَّى لِغَيرِكَ يَا مَوْلايَ لَمْ أمِلِ
فَعَافِنِي مِنْ أَذَى الأسْقَامِ والعِلَلِ
اللهم اختم بالأعمال الصالحات أعمارنا وحقق بفضلك آمالنا وسهل لبلوغ رضاك سبلنا وحسن في جميع الأحوال وأعمالنا يا منقذ الغرقى ويا منجي الهلكي ويا دائم الإحسان أذقنا برد عفوك وأنلنا من كرمك وجودك ما تقر به عيوننا من رؤيتك في جنات النعيم واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين برحمتك يا أرحم الراحمين وصلى الله على محمدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين.
فوائد ومواعظ وحكم وقصص
قال بعض العلماء رحمه الله من ملك من الدنيا شيئًا فتناوله وأمسكه ليقوم به في حقوق الله تعالى فهو مأجور.
وإنما هرب منها من هرب لضعف قلبه وقلة يقينه خاف من نفسه أن يفتتن بها وتصيبه حلاوتها وأفراحها حتى تلهيه عن ذكر الله تعالى وأمره.
فقد حذر الله جل وعلا المؤمنين فقال: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ } الآية.
والصديقون ألهاهم حب الله وجلاله وعظمته.
فلم يلههم المال لأن حلاوة حب الله غالبة على حب المال.
ومن غلب على قلبه عظمة الله وجلاله وقدرته لم يبق للمال على قلبه من السلطان ما يغلب على قلبه ما فيه من علمه بالله وعظمته.
وقال آخر: العجب أن تعرف الله ثم لا تحبه.
وأن تسمع داعيه ثم تتأخر عن الإجابة.
وأن تعرف قدر الربح في معاملته ثم تعامل غيره.