الصفحة 85 من 169

إلى مَصْرَعِ الفَرْحَاتِ والنَّزَحَاتِ

بِأَرْفَعِ مَنْعِيّ مَن السَّرَوَاتِ

وطَوْرًا تَراهُ يَحْمِلُ الحَصَيَاتِ

كَمقْبُوْلِ ما يُرْمَىَ مِن الجَمَراتِ

يُرّبَّى على ما جَاءَ في الصَّدَقَاتِ

فَمِثْلُ رَمَادٍ طَارَ في الهَبَوَاتِ

وَيُخْشَى عَلَى مَنْ مَاتَ في غَمَراتِ

ولكِنْ غَدًا يَمْتَازُ في الدَّرَجَاتِ

وَأَفْرخَ رَوْعُ البِّرِ في الغُرُفَاتِ

أفَي البَرِّ أمْ في البَحْرِ أمْ بِفَلاةِ

فقُومُوْا لِربِيْ واسْألُوْهُ نَجَاتِي

لَعَلَّ إلهي يَقْبَلُ الدَّعَواتِ

وأَغْضُوْا عَلَى مَا كانَ مِن هَفَوَاتِي

فَأَشْقَى وَحَلُّوْني بخَيْرِ صِفَاتِي

وَوَاصَلْتكُم بالبِرّ طُوْلَ حَيَاتِي

وَلَمَّا تُفَارِقِني بِكُمْ زَفَرَاتِي

فَرُوْحِىَ حَيٌّ سَامِعٌ لِنُعَاتِي

أَلا كُلُكُم يَوْمًا إليَّ سَيَاتِي

هُوَ القُطْبُ والأعْضَاءُ كالأَدَوَاتِ

لِيُجْزَى على الطَّاعَاتِ والتَّبَعَاتِ

فَرَبِي أَهْلُ الفّضْلِ والرَّحَمَاتِ

وأحْمَدُه في اليُسْرِ والأزِمَاتِ

وأعْبُدُهُ في الجَهْر والخَلَوَاتِ

لَهُ المنُّ في الَّتيْسْيْر لِلحَسَنَاتِ

اللهم اسلك بنا سبيل الأبرار، واجعلنا من عبادك المصطفين الأخيار، وامنن علينا بالعفو والعتق من النار، واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين الأحياء منهم والميتين برحمتك يا أرحم الراحمين وصلى الله على محمدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين.

(فصل)

وقال رحمه الله ثم لا تغفل عن الميزان وتطاير الكتب إلى الإيمان والشمائل، فإن الناس بعد السؤال ثلاث فرق فرقة ليس لهم حسنة.

فيخرج من النار عق أسود يلتقطهم لقط الطير الحب وينطوي عليهم ويلقيهم في النار فتبتلعهم النار وينادى عليهم شقاوة لا سعادة بعدها.

وقسم آخر ليس لهم سيئة فينادى مناد ليقم الحمادون لله على كل حال، فيقومون ويسرحون إلى الجنة.

ثم يفعل ذلك بأهل قيام الليل ثم بمن لم تشغله تجارة الدنيا ولا بيعها عن ذكر الله ويناد عليهم سعادة لا شقاوة بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت