فهرس الكتاب
القاعدة الفقهية تميز وتختلف عن الضابط الفقهي بأنها أعم و أشمل بحيث تجمع فروعًا كثيرة من أبواب شتى ، مثل قاعدة ( الأمور بمقاصدها ) نأخذ منها في البيع أن المقاصد معتبرة، ونأخذ منها في الجنايات الفرق بين القتل العمد والقتل الخطأ ، وفي العلاقات الدولية حسن النية والمجاورة و المبادرة للسلام .. وغيرها ، أما الضابط الفقهي يجمع الفروع من باب واحد فقط بل أضيق من ذلك من موضوع واحد في باب واحد ، مثلا الضابط الفقهي ( كل ما لايجوز أكله أو شربه من المأكولات و المشروبات لا يجوز بيعه و لايحل ثمنه ) فإن هذا الضابط يحدد في موضوع عقد البيع محل العقد من باب العقود ضمن مادة المعاملات و الأحكام المدنية و المالية . لذا أطلق إبن السبكي في كتابه ( الأشباه و النظائر ) على هذه الضوابط الشرعية اسم ( القواعد الخاصة ) مقابلة لقواعد الكلية الفقهية العامة .
?/ القاعدة الفقهية و القاعدة الأصولية:
فالقاعدة الفقهية تبحث عن نفس الحكم المتعلقة بالأفعال أي مدار بحثه الفقه و تجميع فروعها ، أما القاعدة الأصولية تبحث عن الأدلة التي تبني عليها الحكم كقاعدة النهي للتحريم و قاعدة الأمر للوجوب .
?/ القاعدة الفقهية و النظرية الفقهية:
النظرية الفقهية أشمل وأعم من القاعدة الفقهية حيث تتضمن الأولى قواعد كلية فقهية مع مجموعة من الأحكام مع أركانها وشروطها ، فمثلا تحت ( نظرية الضرر ) يمكن تجميع هذه القواعد الفقهية: ( لا ضرر و لا ضرار ) و ( الضرر يزال ) و (الضرر الأشد يزال بالضرر الأخف ) و ( الضرر لا يكون قديمًا ) و ( يتحمل الضرر الخاص لدفع الضرر العام ) و ( الضرر لا يزال بمثله) .
4/ القاعدة الفقهية و القاعدة القانونية:
القاعدة الفقهية الكلية والتي هي بمثابة المبدأ القانوني العام تكون أساسًا لمجموعة من القواعد القانونية و مع ذلك استجماعًا للأحكام أيضًا ، أي إنها أعم وأشمل من القاعدة القانونية .