فهرس الكتاب
2/ انه وسيلة تساعد الباحث الشرعي و القانوني على الحفظ و الضبط للمسائل المتناظرة و المتشابهة الكثيرة حيث تسهل عنده كيفية استحضار الأحكام . فمثلا ليس من السهل حفظ جميع النصوص الواردة المطابقة من حيث صيغة الإطلاقية بين (1383) مادة قانونية في القانون المدني العراقي ، ولكن بمجرد قاعدة ( المطلق يجري على إطلاقه مالم يتقيد بنص أو دلالة ) تمكينه من معالجة هذه النصوص المتشابهة الكثيرة لان هذه القاعدة تكون بمثابة معيار للضبط الكلي .
3/ انه يخلق عند الباحث الملكة الفقهية وتجعله قادرًا للإلحاق و التخريج لمعرفة جميع الأحكام القائمة و ينيرأمامه الطريق لدراسة الابواب الحُكمية والفقهية غير المتناهية ، حيث تكون مبعث حركة دائمة ونشاط متجدد لاستنباط الحلول للوقائع القانونية الجديدة . فمثلا كل تصرف قانوني أيًا كان فاعله وتحت أي مسمى إذا توافرت فيه أركان و شروط الثابتة و المقررة قانونيًا للعقد من العقود ، يخضع هذا التصرف لأحكام هذا العقد و هذا ما قررته القاعدة القائلة: ( العبرة في العقود للمقاصد والمعاني لا للإلفاظ والمباني ) وهكذا .
4/ انه يمكّن الباحث على عملية تجميع الموضوعات المختلفة تحت عنوان موضوع واحد ومن ثم حصرها تحت قاعدة كلية واحدة ، لإنه يغزي الباحث للاطلاع على جميع كليات موضوع ما ومعرفة فروعها واستثناءاتها ، وبذلك يكون خير وسيلة لدفع التعارض و التناقض بين الأحكام ، ولعل هذا من الأسباب التي دفعت المشرع العراقي الى ادراج بعض القواعد تحت عنوان ( تفسير العقد ) من مادة (155) الى (166) في القانون المدني العراقي ، لان من المعروف ان من مهمات التفسير هو دفع التعارض . فمثلا بقاعدتي ( الأصل في الكلام حقيقة) و ( إذا تعذرت الحقيقة يصار إلى المجاز ) يمكن معالجة و تفسير مضمون و جوهر الألفاظ الواردة في الصيغ القانونية و منها العقود .