فهرس الكتاب
اولًا: في الشريعة ليس هناك أحد ينكر بأن مصدر الأحكام شرعه الشارع سبحانه و تعالى على عباده ، ولكن التفاصيل من حيث الأخذ به و كيفية تطبيقها تركها للعباد ضمن إطار و ضوابطة ثابتة ، وكذلك المشرع في القوانين الوضعية قد ألزم الحاكم نصيًا بتطبيق القانون و المصادر الضرورية لتفسير النصوص وفهمها و خلق الأحكام الجديدة بها .
وهذه القواعد الفقهية سواءًا كانت تامة من حيث الكلية كالقواعد الخمس الكبرى أو غير تامة لا ينقصها صفة الأغلبية ، و كل من هذه القواعد إلا ولها أصل و مصدر وهو إما (النص الشرعي) أو ( الإستنباط الإجتهادي ) مستخلصة من فروع الحكمية الثابتة بنصوص النقلية ، ولذا قد تسمى هذه القواعد بأنها تشبه الأدلة .
ثانيًا:إن تطبيق الفقه النظري و الواقعي العملي أو كما يسمى بـ ( القضاء ) ، كثيرًا ما يأخذ بهذه القواعد كنصوص تعليلية أو دليلية لإستنابط الأحكام ، وهذا ما نجدها مرات في الكتب الفقهية والقضائية ، من أمثلته:
-عندما سئل الشافعي في مدى جواز تعين رجلًا أجنبيًا مع أمراة التي فقدت زوجها في حالة السفر؟ فاجاب: بانه يجوز إستنادًا على ( إذا ضاق الأمر إتسع ) .
-ورجح النووي في كتابه المجموع قاعدة ( الأصل بقاء ما كان على ما كان ) على حديث ضعيف .
-و قولي القاضي شريح ( من شرط على نفسه طائعًا غير مكره فهو عليه ) و ( من ضمن مالًا فله ربحه ) في بعض حكمه على المسائل المعروضة عليه .
-ومن هذه المبادئ في القضاء كما جاءت في كتاب ( مبادئ القضاء الشرعي في خمسين عاما) :
( الإقرار حجة ملزمة بنفسه لا يحتاج فيه إلى القضاء ) و ( الحقوق لا تسقط بتقادم الزمان وإن طالت المدة ) و ( الأصل في ترجيح البينات إنما هو كونها مثبتة خلاف الظاهر ) و (لاعبرة بالظن البين خطؤه ) ...