الصفحة 23 من 59

وهكذا للقواعد الكلية الصلاحية في خلق وبناء الأحكام الجديدة وما لاخلاف فيه تقريبًا هو دورها في الأحكام القائمة وإستجماع الفروع تحتها و التي هي من أهم مهاماتها .

المبحث الثاني

اوجه بناء الاحكام المدنية على القواعد الكلية

سبق وان ناقشنا مدى اهمية هذه القواعد في المبحث الاول فالنتيجة بان هذه القواعد لها دور مهم في استجماع الاحكام و اندراج الفروع تحتها و الاعتماد عليها في بناء الاحكام، وفي هذا المبحث نبين اوجه بناء الاحكام المدنية المالية على هذه القواعد ، وذلك بتحديد موقع الشريعة الاسلامية في القانون المدني العراقي تشريعيًا و تاريخيًا و موضوعيًا و استرشاديًا ، ومن ثم التطرق دور القواعد الكلية الفقهية في بناء احكام المدنية الموجودة . و هذا مانبحثه في مطلبين ، وهما:

المطلب الاول: دور الشريعة الأسلامية في بناء الأحكام المدنية عمومًا .

المطلب الثاني: دور القواعد الكلية في عملية بناء الاحكام المدنية .

المطلب الاول

دور الشريعة الاسلامية في بناء الأحكام المدنية عمومًا

لما كانت لهذه الشريعةالسمحاء من صفاتها المرونية مع أصولها الثابتة ، بحيث بامكانها معالجة جميع النوازل و القضايا في جميع الأزمنة و الأماكن المختلفة ، لذا منذ عام (1932) قررالمؤتمر الدولي في ( لاهاي ) للقانون المقارن أن الشريعة الاسلامية أحد الشرائع الخمس التي هي مصدر جميع القوانين العالمية تشريعًا و فقهيًا ، وكان للقوانين العراقية الحظ الأوفر لجعل هذه الشريعة مصدرًا هامًا و خصبًا في عملية بناء قواعدها و أحكامها القانونية ، خاصة في مجال الأحكام المدنية ومايتصل بالمعاملات المالية ، وكان هذا التاثير من عدة قنوات متنوعة ، منها:

اولًا: الشريعة الاسلامية باعتبارها مصدرًا تاريخيًا للاحكام المدنية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت