الصفحة 24 من 59

المقصود بالمصدر التاريخي أي المرجع الذي استقى منه المشرع احكامه التشريعية ، وهذه المصدر يساعد كثيرًا في كشف الحقائق و الخفايا للقواعد القانونية خاصة لما كان التاريخ بالنسبة للعلوم الاجتماعية ( كعلم القانون ) المختبر العملي ، لذا كثيرًا ما يساعد المصادر التاريخية كوسيلة لتفسير غموض النصوص القانونية .

فالقانون المدني العراقي النافذ حاليًا الصادر عام (1951) برقم (40) مصدره التاريخي مزج بين- بالدرجة الاولى - الشريعة الاسلامية ثم الشرائع الغربية و القانون المدني المصري ، فاما بالنسبة للشريعة الاسلامية جُعلت مجلة الأحكام العدلية الصادرة عام (1869) على المذهب الحنفي و كتاب ( مرشد الحيران لقدري باشا ) مصدرين تاريخيين اسلاميين مباشرة ، و لم يقتصر على هذا بل جُعل الفقه الاسلامي بمذاهبه المختلفة ايضا ينبوعًا و اصلًا تاريخيًا في عملية البناء . و من المعلوم ان جزءًا من التقنين المدني المصري مستمدة من الفقه الاسلامي ، وهكذا نرى ان الشريعة الاسلامية كمصدر تاريخي كيف ساهمت في بناء التقنين واحكام القانون المدني سواء بطريق مباشر أو غير مباشر .

ثانيًا: الشريعة الاسلامية باعتبارها مصدرًا موضوعيًا ماديًا للاحكام المدنية:

المصدر المادي أو الموضوعي أو الحقيقي يعني ؛ المادة الاولية التي تزود القاعدة القانونية مضمونها . ومعرفة المصدر المادي تساعد القانوني على معرفة طبيعة وفلسفة القانون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت