فهرس الكتاب
فبالرجوع الى نصوص القانون المدني العراقي تبرز مدى حضور الفعلي للشريعة الاسلامية في روح هذا القانون ، بل صرح الاستاذ السنهوري - وهو من واضعي التقنين المدني العراقي - بان جوهر القانون المدني و مادته و موضوعه كله تقريبًا من الفقه الاسلامي و لكن ضمن صياغة و تقسيمات التقنيات الغربية ، حتى جاء في فقرة (8) من ( الاسباب الموجبة للائحة القانون المدني العراقي ) بان الهدف من المزج بين الشريعة الاسلامية و التقنيات الغربية في التقنين المدني ، هو احياء الفقه الاسلامي و استحداثه بحيث ترده الى ربيع حياته من خلال الدراسة المقارنة . ويقول عبدالرحمن البزاز:"الشريعة الاسلامية مصدر حي و ذا شان الرفيع لاستنباط مواد المدنية منها لا من حيث اعتبارها مصدرًا تاريخيًا بل كمصدر مادي".
ومن الموضوعات البارزة في التقنين المدني المستمدة من الشريعة الاسلامية ؛
نظرية بطلان العقد و توقفه ، احكام الاتلاف ، احكام الغصب ، عيوب الرضاء ، حوالة الدين ، رهن الحيازة ، الدين المشترك ، نظرية العامة للالتزام ، نظرية التعسف في استعمال الحق و غيرها من المسائل التفصيلية ، بالاضافة الاخذ بالنزعة الموضوعية التي يتسم بها الشريعة الاسلامية .
ثالثًا: الشريعة الاسلامية باعتبارها مصدرًا رسميًا احتياطيًا مباشرًا:
المصدر الرسمي هو الطريقة التي تنفذ القاعدة القانونية أو الوسيلة التي تخرج بها الى حيز الوجود بحيث تكون واجبة التطبيق على القاضي ، وهذه المصادر تعتبر المصادر الالزامية للتطبيق . وعلى اساس ترتيبها و قوة تنفيذها تعطي للمصدر الصفة الاصلية و الاحتياطية .