فهرس الكتاب
( الاسلام دين الدولة ) هو النص الوارد في جميع الدساتير العراقية ، وهذا مايؤكد علوية الشريعة الاسلامية كدين رسمي للدولة و احدى السقف المثالي التي تسن القوانين تحتها ، بل اكثر من ذلك هناك نصوص في الدساتير العراقية تؤكد جعلها مصدرًا لقواعد الدستورية والتشريعية بحيث لايجوز سن القوانين المخالفة لمبادئها الثابتة كما وردت في المادة (3) من الدستور المؤقت لسنة (1964) و في المادة (7) من القانون ( ادارة الدولة للمرحلة الانتقالية ) لعام (2004) نصت فيها حرفيًا: ( الإسلام دين الدولة الرسمي ويعد مصدرًا للتشريع ولا يجوز سن قانون خلال المرحلة الانتقالية يتعارض مع ثوابت الإسلام المجمع عليها ولا مع مبادئ الديمقراطية والحقوق الواردة في الباب الثاني من هذا القانون، ويحترم هذا القانون الهوية الإسلامية لغالبية الشعب العراقي، ويضمن كامل الحقوق الدينية لجميع الأفراد في حرية العقيدة والممارسات الدينية.) .
فوجود هذه القواعد الدستورية يعني مراعتها كالقواعد العليا التي لا يجوز سن القوانين العادية و الفرعية على مخالفتها وهذا اقرار بمبدأ ( سمو الدستور ) سموًا موضوعيًا و تاكيدا لمبدأ ( تدرج القوانين من الاعلى الى الادنى ) ، و مادام القانون المدني من القوانين العادية المندرجة تحت الدستور على القاضي في التطبيق لهذا القانون ان يراعي دستورية الحكم الذي يستنبطه للواقعة ومن ضمنها الاعتبار للشريعة كالمصدر الدستوري الاعلى .
المطلب الثاني
دور القواعد الكلية في عملية بناء الاحكام المدنية