فهرس الكتاب
باعتبار ان قاعدة المشقة من القواعد الواسعة المدى و المدلول والتطبيق و من احد الاصول المقصدية هناك مجموعة من القواعد الفقهية الاخرى يمكن وضعها تحت طائلة مفهوم هذه القاعدة وتطبيقاتها ، وهذه القواعد اما مدلولها و معناها قريب منها او تطبيق لها في مجال معين واما قيود و ضوابط لهذه القاعدة و قواعدها المشابهة . وخلال هذا المطلب نستعرض بايجاز تام شيء من هذه القواعد في فرعين ؛ الاول القواعد المشابهة لها و ما تدخل في معناها جزئيًا ، و الثاني القواعد الجزئية التي هي كقيود و ضوابط في عملية تطبيق رفع الحرج و اللجوء الى اليسر.
الشق الاول: القواعد الجزئية الفقهية المشابهة و التطبقية لها
القاعدة الاولى: ( اذا ضاق الامر اتسع )
ومعناها انه اذا ادعت الضرورة او المشقة الى اتساع الامر فانه يتسع اي تجوز فيه الرخصة والتسهيل الى غاية اندفاع الضرورة و المشقة .
القاعدة الثانية: ( المتعسّر كالمتعذر ، و المتعذر كالممتنع )
ما يشق و يصعب فعله كحكم المتعذر ، والمتعذر يسقط عنه التكليف لانه في درجة الممتنع عقلا و عادة .
القاعدة الثالثة: ( الضرورات تبيح المحظورات )
الضرورة التي من صور المشقة يجوز لدفعها اجراء الشيء الممنوع و ارتكاب المحظور .
القاعدة الرابعة: ( ما أدى الى الضيق و الحرج و تنفير الناس عنه كان حكمه ساقطًا )
كل ما ادى الى التضييق على العباد و التعسير عليهم كان حكمه ساقطًا و الساقط كالمعدوم ، وهذه القاعدة متقاربة معنى - حتى لفظا - من مبدأ دفع المشقة .
القاعدة الخامسة: ( ما يستحق على المرء شرعًا فيه الوسع )
مدلولها ان ما يجب على المرء المكلف ان يفعله شرعًا قيد ذلك بالاستطاعة و القدرة الميسرة على الفعل اي التكليف بحسب الوسع .
القاعدة السادسة: ( الحاجة تنزل منزل الضرورة عامة كانت او خاصة )
اي ان من صورة الضرورات التي تخفف فيها الاحكام الحاجة سواءا اكانت الحاجة للعامة ام لفئة خاصة.