الصفحة 41 من 59

باعتبار ان قاعدة المشقة من القواعد الواسعة المدى و المدلول والتطبيق و من احد الاصول المقصدية هناك مجموعة من القواعد الفقهية الاخرى يمكن وضعها تحت طائلة مفهوم هذه القاعدة وتطبيقاتها ، وهذه القواعد اما مدلولها و معناها قريب منها او تطبيق لها في مجال معين واما قيود و ضوابط لهذه القاعدة و قواعدها المشابهة . وخلال هذا المطلب نستعرض بايجاز تام شيء من هذه القواعد في فرعين ؛ الاول القواعد المشابهة لها و ما تدخل في معناها جزئيًا ، و الثاني القواعد الجزئية التي هي كقيود و ضوابط في عملية تطبيق رفع الحرج و اللجوء الى اليسر.

الشق الاول: القواعد الجزئية الفقهية المشابهة و التطبقية لها

القاعدة الاولى: ( اذا ضاق الامر اتسع )

ومعناها انه اذا ادعت الضرورة او المشقة الى اتساع الامر فانه يتسع اي تجوز فيه الرخصة والتسهيل الى غاية اندفاع الضرورة و المشقة .

القاعدة الثانية: ( المتعسّر كالمتعذر ، و المتعذر كالممتنع )

ما يشق و يصعب فعله كحكم المتعذر ، والمتعذر يسقط عنه التكليف لانه في درجة الممتنع عقلا و عادة .

القاعدة الثالثة: ( الضرورات تبيح المحظورات )

الضرورة التي من صور المشقة يجوز لدفعها اجراء الشيء الممنوع و ارتكاب المحظور .

القاعدة الرابعة: ( ما أدى الى الضيق و الحرج و تنفير الناس عنه كان حكمه ساقطًا )

كل ما ادى الى التضييق على العباد و التعسير عليهم كان حكمه ساقطًا و الساقط كالمعدوم ، وهذه القاعدة متقاربة معنى - حتى لفظا - من مبدأ دفع المشقة .

القاعدة الخامسة: ( ما يستحق على المرء شرعًا فيه الوسع )

مدلولها ان ما يجب على المرء المكلف ان يفعله شرعًا قيد ذلك بالاستطاعة و القدرة الميسرة على الفعل اي التكليف بحسب الوسع .

القاعدة السادسة: ( الحاجة تنزل منزل الضرورة عامة كانت او خاصة )

اي ان من صورة الضرورات التي تخفف فيها الاحكام الحاجة سواءا اكانت الحاجة للعامة ام لفئة خاصة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت