الصفحة 26 من 42

تقول ( ؟ ) : رن هاتف منزلنا ذات يوم وعندما رفعت السماعة إذا بصوت شاب ينادي باسمي وعندما حاولت معرفة ( من هو) قال أن رقم منزلنا وجده مكتوبًا بإحدى الحدائق العامة، وعندما حاولت منعه من الاتصال بي قال إنه سيخبر والدي بما ليس فيّ وأنه سيقوم بنشر رقمي في كل مكان ــ وكان شرطه أن أستمر في محادثته ورضخت لطلبه خوفًا من إبلاغ والدي الذي يتصف بالشدة والقسوة. واستمر الحال شهورًا وذات يوم اتصل بي طالبًا مشاهدتي وعندما رفضت أسمعني صوتي الذي كان قد سجله على شريط كاسيت وهدّدني به. وعندما اتجهت إلى شقيقتي الكبرى وشرحت لها ما دار بيني وبين الشاب فلم تتردد في إخبار والدي الذي نصب له كمينًا للإيقاع به، وقد كان. وانتهت أزمتي مع شيطان الهاتف [1] .

إن المعاكس ذئب يغري الفتاة بحيلة

يقول هيّا تعالي إلى الحياة الجميلة

قالت أخاف العار والإغراق في درب الرذيلة

والأهل والإخوان والجيران بل كل القبيلة

قال الخبيث بمكر لا تقلقي يا كحيلة

إنّا إذا ما التقينا أمامنا ألف حيلة

متى يجيء خطيبُ في ذي الحياة المليلة

لكل بنت صديق وللخليل خليلة

يذيقها الكأس حلوًا ليسعدا كل ليلة

للسوق والهاتف والملهى حكايات جميلة

إنما التشديد والتعقيد أغلاق ثقلية

ألا ترين فلانة ألا ترين الزميلة

وإذا أردت سبيلا ... ... فالعرس خير وسيلة

وانقادت الشاة للذئب على نفس ذليلة

فيا لفحش أتته ويا فعال وبيلة

حتى إذا الوغد أروى من الفتاة غليله

قال اللئيم وداعًا ... ففي البنات بديلة

قالت ألمّا وقعنا أين الوعود الطويلة

قال الخبيث وقد كشّر عن مكر وحيلة

كيف الوثوق بغرٍ وكيف أرضى سبيله

من خانت العرض يومًا عهودها مستحيلة

بكت عذابًا وقهرًا على المخازي الوبيلة

عار ونار وخزي كذا حياة ذليلة

من طاوع الذئب يومًا أورده الموت غيلة

تاسعًا: السفر والسياحة الخارجية وسفر المرأة بدون محرم:

(1) عكاظ ص 18 الجمعة 6جمادى الآخرة (1414هـ) عدد (9970) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت