فهرس الكتاب
يقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء) [1] .
وما هذه الدعوة الصادقة من الصادق المصدق إلا تلبية لدوافع الغريزة الجنسية التي وصفها الله في النفس البشرية.
فبادر أخي الشاب إلى إعفاف نفسك بالزواج ودع عنك العراقيل التي يزينها لك الشيطان ونفسك أو الناس. وأنت أيها الأب بادر إلى تزويج بناتك ودع عنك مطامع الحياة فإذا جاءك من ترضى دينه وأمانته وخلقه فلا تتأخر في تزويجه.
نصائح غالية
العفاف العفاف:
إن الطهر والعفاف من أبرز مظاهر الأخلاق الإسلامية وقد دعا القرآن إلى العفة فقال تعالى: { وَلْيَسْتَعْفِفْ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ } [2] .
ويقول عليه الصلاة والسلام: (سبعة يظلمهم الله يوم القيامة في ظله يوم لا ظلَّ إلا ظلُّه) وذكر منهم (شاب دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله....) [3] .
فكن ذلك الشاب إذا ما عرضت لك فتنة حتى تكون في ظل الرحمن يوم لا ظل إلا ظله وضع نصب عينيك قول الحق تبارك وتعالى: { إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ } [4] .
فيا له من يوم عظيم يشيب له رأس الوليد، قد ذهبت اللذات وبقيت الحسرات.
الربيع بن خثيم:
عرض قوم من أهل السوء على امرأة ذات حسن بارع وجمال قاهر ألف درهم؛ مقابل أن تغوي الربيع بن خثيم الشاب العابد. فلبست أحسن ما قدرت عليه من اللباس والزينة، ثم تعرضت له حين خرج من المسجد فراعه أمرها. فأقبلت عليه وهي سافرة،
فقال الربيع بن خثيم:
(1) رواه البخاري 3/354 برقم 5065 كتاب النكاح.
(2) سورة النور، الآية: 33.
(3) رواه البخاري ومسلم، انظر صحيح مسلم 2/715 برقم (1031) كتاب الزكاة، باب فضل إخفاء الصدقة.
(4) سورة الزمر، الآية:13.