الذي يؤدي للانسحاب والمبالغة في الاحتياط للنفس من أقل القليل ولو على حساب مصالح الإسلام العليا.
18ـ الغموض:
الذي يجعل صاحبه غير معروف الأهداف ولا يعلم أحد ماذا يريد مما يؤدي لتجنب الناس له وعجزه من ثم عن العطاء.
19ـ التردد:
الذي يجعل صاحبه قلما يعزم على أمر، وإذا عزم فقلما يمضيه [1] .
20ـ الوقوع في العشق:
أو الوقوع لفترات طويلة تحت ضغط الشهوة وإلحاحها دون إروائها بالزواج الذي أحله الله أو الأخذ بأسباب تقليلها.. إذ أن كل ذلك يؤدي للإرهاق الذهني والقلبي وتعب العقل والنفس والجسد... بما لا يبقى معه تركيز أو همة في عبادة ولا علم ولا دعوة ولا عمل.
21ـ عدم الإحساس بالمسئولية ووجوب الدعوة.
علاج العجز وتراجع الهم الدعوي
نقاط هامة بين يدي العلاج:
1ـ ليس رصدنا لهذا المرض في دعاة الصحوة والسعي في علاجه يعني التهكم بهم أو أنهم مرضوا وصاروا تحت العلاج، وصار العامة خيرًا منهم.
إذا أن أبناء تلك الصحوة هم خير الناس على ما هم فيه [2] وكثير منهم قد ينسب إليه الفتور مجازًا نظرًا لظاهره الذي قل فيه الإنتاج بينما يكون لقلة إنتاجه أسباب خارجة عنه على وفق ما سبق الإشارة إليه في بداية الكلام عن الأسباب... ودليل خيريتهم حتى الفاترين حقيقة أنهم لا يزالون يسألون: ما سبب فتورنا وكيف العودة [3] ؟
(1) ... من 13 إلى 19 يستفاد فيها من عجز الثقات ص100ـ 118.
(2) ... بل ليس فوقهم إلا الملائكة على حد تعبير صاحب نحو المعالي. انظر ص28، 29.
(3) ... انظر السابق.