والذي حذرنا،صلى الله عليه وسلم، من فتنة النساء، بل شدد في التحذير لخطورة الأمر فقال صلى الله عليه وسلم:"إن الدنيا حلوة خضرة وإن الله مستخلفكم فيها فينظر كيف تعملون، فاتقوا الدنيا، واتقوا النساء، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء". وقال،صلى الله عليه وسلم:"ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال، من النساء".
أما بعد:
إن النساء شطر الأفة، لا تصلح الأمة إلا بصلاحهن، ولا صلاح إلا بإتباع الإسلام، وفهم كل فرد دوره في الحياة، فإنك أيتها الأخت خلقت لأمر عظيم جد عظيم، فإياك أن تعيشي على هامش الحياة، وترضي بالقليل من نعيم الآخرة الكبير، فإن الله- تعالى- يحب معالي الأمور ويكره سفاسفها.
لقد عرف أعداء الإسلام- من اليهود وغيرهم- أن إفساد المرأة يعني إفساد المجتمع كله؛ لذلك عملوا جادين بكل الوسائل لإفسادها حتى خرجت سافرة تتسكع في الشوارع لتفتن الرجل بزينتها غير عابئة بأوامر ربها وتوجيهات رسولها.
أختي المسلمة..
إن جمالك وزينتك أولى أن يتمتع بها من ائتمنك على بيته وأولاده.. فهو لا يريدك أن تتجملي لأحد غيره.. وهو يكره أن يرى جمالك ومفاتنك أحد غيره، وإلا كان ديوثا- أعاذنا الله من ذلك-.
اقرئي- أختي- عن أمهات المؤمنين.. واصبري لتكوني سيدة عرائس الحور العين في الجنة.. بيتك مملكتك الجميلة.. فزينيها بالأخلاق والاحتشام.. وانتقي لها أجمل زهور الفضيلة.. دعك من التقليد الأعمى للكافرات والسافرات واقتدين بأمهات المؤمنين وفضليات المسلمات على امتداد الآجال.
أختي المسلمة...
بين يديك مجموعة من الرسائل والتوجيهات التي خطها علماؤنا وأدباؤنا الغيورون عليك.. جمعتها ورتبتها لك. داعيا المولى- عز وجل - أن تكون فيها الفائدة المرجوة التي تؤتي ثمارها لديك. ثم ذيلتها بمجموعة من الفتاوى تهمك، فإن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان.