فهرس الكتاب
والذين قالوا بالجواز لا يقولون إن إزالته وإبقاءه على حد سواء بل الورع والأولى ألا يزال هذا الشعر، وإن كان ليس بحرام لأن دليل تحريمه ليس بذاك القوي.
وإنني أؤكد النصيحة على الرجال وعلى النساء ألا ينخدعوا في هذه الأمور. وأرى أنه تجب مقاطعة هذه الكوافيرات، وأن تقتصر النساء على التجمل بما لا يكون مضرا في الدين موقعا في الحرام بالتشبه بالكفار.
وإذا أراد الله- سبحانه، وتعالى- المحبة بين الزوجين فإنها لا تحصل بمعاصي الله، وإنما تحصل بطاعة الله، والتزام ما فيه الحياء والحشمة. وأسأل الله- سبحانه، وتعالى- أن يحمي شعبنا من كيد أعدائنا، وأن يردنا إلى ما كان عليه سلفنا الصالح من الحشمة والحياء، إنه جواد كريم والله الموفق .
في طريق النور
توبة فتاة متبرجة
* إن الفرق بين المرأة المتحجبة الطاهرة، والمرأة المتبرجة السافرة، كالفرق بين الجوهرة الثمينة المصونة وبين الوردة التي في قارعة الطريق. فالمرأة المحجبة مصونة في حجابها، محفوظة من أيدي العابثين وأعينهم.
أما المرأة المتبرجة السافرة، فإنها كالوردة على جانب الطريق، ليس لها من يحفظها أو يصونها، فمسرعان ما تمتد إليها أيدي العابثين، فيعبثون بها، ويستمتعون بجمالها بلا ثمن حتى إذا ذبلت وماتت، ألقوها على الأرض، ووطئها الناس بأقدامهم.
فماذا تختارين أختي المسلمة؟ أن تكوني جوهرة ثمينة مصونة، أو وردة على قارعة الطريق؟
* وإليك أختي المسلمة هذه القصة، لفتاة كانت من المتبرجات، فتابت الى الله، وعادت إليه، فها هي تروي قصتها فتقول:"نشأت في بيت مترف وفي عائلة مترفة، ولما كبرت قليلا بدأت أرتدي الحجاب، وكنت أرتديه على أنه من العادات والتقاليد لا على أنه من التكاليف الشرعية الواجبة التي يثاب فاعلها، ويعاقب تاركها، فكنت أرتديه بطريقة تجعلني أكثر فتنة وجمالا ."
أما معظم وقتي فكنت أقضيه في سماع لهو الحديث الذي يزيدني بعدا عن الله وغفلة.