فهرس الكتاب
أما الإجازات الصيفية فكنا نقضيها خارج البلاد، وهناك كنت ألقي الحجاب جانبا وأنطلق سافرة متبرجة ، وكأن الله لا يراني إلا في بلدي، وكأنه لا يراقبني هناك.
وفي إحدى الإجازات سافرنا إلى الخارج، وقدر الله علينا بحادث توفي فيه أخي الأكبر، وأصيب بعض الأهل بكسور وآلام، ثم عدنا إلى بلادنا.
كان هذا الحادث هو بداية اليقظة، كنت كلما تذكرته أشعر بخوف شديد ورهبة، إلا إن ذلك لم يغير من سلوكي شيئا، فما زلت أتساهل بالحجاب، وألبس الملابس الضيقة، وأستمع إلى ما لا ينفع من لهو الحديث. والتحقت بالجامعة، وفيها تعرفت على أخوات صالحات، فكن ينصحنني، ويحرصن على هدايتي.
* وفي ليلة من الليالي ألقيت بنفسي على فراشي، وبدأت أستعرض سجل حياتي الحافل باللهو واللغو والسفور والبعد عن الله- سبحانه، وتعالى- فدعوت ربي والدموع تملأ عيني أن يهديني وأن يتوب علي. وفي الصباح، ولدت من جديد، وقررت أن أواظب على حضور الندوات والمحاضرات والدروس التي تقام في مصلى الجامعة. وبدأت- فعلان الحضور، وفي إحدى المرات ألقت إحدى الأخوات محاضرة عن الحجاب، وكررت الموضوع نفسه في يوم آخر، فكان له الأثر الكبير على نفسي وبعدها- ولله الحمد- تبت إلى الله؛ والتزمت بالحجاب الشرعي؛الذي أشعر بسعادة كبيرة وأنا أرتديه". هذا حال بعض الفتيات اللاتي يسافرن إلى الخارج، فالويل لهن من رب السماوات والأرض، الذي يراهن في كل مكان."
توبة فتاة
من عالم الأزياء إلى عالم آخر
* إن إفساد المرأة المسلمة وإخراجها من دينها من أهم ما يسعى إليه أعداء الإسلام باسم"تحرير المرأة"، ذلك أن المرأة هي المدرسة التي تتربى فيها الأجيال وتتخرج، وبفسادها تفسد الأجيال.
يقول (يويه) الماسوني سنة 1979 م: