فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 62

وفي الختام أسأل الله لي ولجميع المسلمين والمسلمات الهداية والثبات فأكثر ما ساعدني على الثبات- بعد توفيق الله- هو إلقائي للدروس في المصلى، بالإضافة إلى قراءتي عن الجنة بأن فيها مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، من اللباس والجمال والزينة، والأسواق، والزيارات بين الناس، وهذه من أحب الأشياء إلى قلبي. فكنت كلما أريد أن أشتري شيئا من الملابس التي تزيد على حاجتي أقول: ألبسها في الآخرة أفضل.

فتذكري للجنة ونعيمها من أكثر الأسباب المرغبة لي في ترك ملذات الدنيا طمعا في الحصول عليها كاملة في الآخرة- بإذن الله.

ومن أكثر الأسباب المرغبة لي في ترك المعصية تذكري للصراط، وأهوال يوم القيامة، وأن الأعمال تعرض على الله أمام جميع الخلائق، وهناك تكون الفضيحة.

الرحيل

بدت أختي شاحبة الوجه نحيلة الجسم.. ولكنها كعادتها تقرأ القرآن الكريم..

تبحث عنها تجدها في مصلاها.. راكعة ساجدة رافعة يديها إلى السماء.. هكذا في الصباح وفي المساء وفي جوف الليل لا تفتر ولا تمل..

كنت أحرص على قراءة المجلات الفنية والكتب ذات الطابع القصصي.. أشاهد الفيديو بكثرة لدرجة أنني عرفت به.. ومن أكثر من شيء عرف به.. لا أؤدي واجباتي كاملة ولست منضبطة في صلواتي..

بعد أن أغلقت جهاز الفيديو وقد شاهدت أفلاما متنوعة لمدة ثلاث ساعات متواصلة.. ها هو الأذان يرتفع من المسجد المجاور..

* عدت إلى فراشي.. تناديني من مصلاها.. نعم ماذا تريدين يا نورة؟

قالت لي بنبرة حادة: لا تنامي قبل أن تصلي الفجر..

أوه.. بقي ساعة على صلاة الفجر وما سمعتيه كان الأذان الأولى..

بنبرتها الحنونة- هكذا هي حتى قبل أن يصيبها المرض الخبيث وتسقط طريحة الفراش.. نادتني.. تعالي يا هناء بجانبي..

لا أستطيع إطلاقا رد طلبها.. تشعر بصفائها وصدقها.. لا شك طائعا ستلبي..

ماذا تريدين..

اجلسي..

ها قد جلست ماذا لديك..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت