فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 62

السائق والخادم حكمهما حكم بقية الرجال يجب التحجب عنهما إذا كانا ليسا من المحارم ولا يجوز السفور لهما، ولا الخلوة بكل واحد منهما، لقول النبي، صلى الله عليه وسلم،:"لا يخلون رجل بامرأة فإن الشيطان ثالثهما". ولعموم الأدلة في وجوب الحجاب، وتحريم التبرج والسفور، لغير المحارم، ولا تجوز طاعة الوالدة ولا غيرها في شيء من معاصي الله .

كشف المرأة لأقارب زوجها ونوم الولد مع أمه وأخته

* هل يجوز شرعا أن تكشف زوجة إنسان لإخوانه أو أولاد عمه؟ وهل يجوز أن ينام الولد مع أمه وأخته وهو بالغ رشده؟

أولا: إخوة الزوج وأبناء عمه ليسوا بمحارم لزوجته بمجرد كونهم إخوة له أو أبناء أعمامه، وبذلك لا يجوز لزوجته أن تكشف لهم ما لا تكشفه إلا لمحارمها، ولو كانوا صالحين موثوقا بهم، فإن الله- سبحانه - حصر إبداء المرأة لزينتها في أناس بينهم في قوله: {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْأِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ } . وليس إخوة الزوج ولا أبناء إخوة الزوج ولا أبناء أعمامه من هؤلاء بمجرد كونهم إخوته أو أبناء عمه، ولم يفرق الله في ذلك بين صالح وغيره، احتياطا للأعراض وسدا لذرائع الشر والفساد، وقد ثبت في الحديث الصحيح أن النبي، صلى الله عليه وسلم، سئل عن الحمو فقال:"الحمو الموت"والمراد بالحمو أخو الزوج ونحوه، ممن ليسوا محارم للزوجة، فعلى المسلم أن يحافظ على دينه وأن يحتاط لعرضه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت