فهرس الكتاب
ثانيا: لا يجوز للأولاد الذكور إذا بلغوا الحلم أو كان سنهم عشر سنوات فأكثر، أن يناموا مع أمهاتهم أو أخواتهم في مضاجعهم أو في فراشهم، احتياطا للفروج، وبعدا عن إثارة الفتنة، وسدا لذريعة الشر، وقد أمر النبي، صلى الله عليه وسلم، بالتفريق بين الأولاد في المضاجع إذا بلغوا عشر سنين فقال:"مروا أولادكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم في المضاجع". وأمر الذين لم يبلغوا الحلم أن يستأذنوا عند دخول البيوت في الأوقات الثلاثة، التي هي مظنة التكشف وظهور العورة، وأكد ذلك بتسميتها عورات. فقال- تعالى-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشَاءِ ثَلاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ } . كل ذلك من أجل درء الفتنة والاحتياط للأعراض، والقضاء على وسائل الشر.
أما من كان دون عشر سنوات، فيجوز له أن ينام مع أمه أو أخته في مضجعها لحاجته إلى الرعاية، ولدفع الحرج مع أمن الفتنة، لكن يجوز عند أمن الفتنة أن يناموا جميعا، ولو كانوا بالغين في مكان واحد كل منهم في فراش يخصه. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم .
مصافحة النساء للرجال الأجانب
* يكثر عند بعض القبائل عادات قد يكون بعضها مخالفا للشرع المطهر ومنها أن يطلب الضيف السلام على النساء في البيت مادا يده للمصافحة، وقد يكون الرفض مسببا لكثير من المشاحنات، ويفسر بمعان مختلفة، ما التصرف السليم الذي يمكن عمله إزاء هذا الموقف؟