فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 15

(1) …أنظر رحمك الله إلى قول ابن عباس: ( إذا خرجن من بيوتهن في حاجة ) ثم أنظر ما يفعله النسوة اليوم من الخروج لغير حاجة غير معتبرة كمسوغ يبيح لها الخروج من بيتها خاصة وقد ورد الأمر القرآني صريحًا ( وقرن في بيوتكن ) قال القرطبي: ( معنى هذه الآية الأمر بلزوم البيت وإن كان الخطاب لنساء النبي صلى الله عليه وسلم فقد دخل غيرهن بالمعنى هذا ولم يرد بدليل يخص جميع النساء كيف والشريعة طافحة بلزوم النساء بيوتهن وإلا نكفاف عن الخروج منها إلا لضرورة ؟ . . قال: ( فيلزم البيوت ، فإن مست الحاجة إلى الخروج فليكن على تبذّل( أي ترك الزينة ) وتستر تام . وقال ابن كثير: ( وقرن في بيوتكن) أي إلزمن ببيوتكن فلا تخرجن لغير حاجة ) . وقال تعالى ( ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى ) قال مجاهد: كانت المرأة تخرج تمشي بين الرجال فذلك تبرج الجاهلية ) والأصل في الشرع أن المرأة تلزم بيتها وفيه وظيفتها وعملها الأساسي والضروري والذي لن يستطيع أحد غيرها القيام به على الوجه الأكمل ، وأما خروجها فهو الاستثناء ولا يكون إلا لحاجة أو ضرورة وقد ييسر الله تعالى لنا في مرة قادمة أن نبين ما يبيح للمرأة الخروج من بيتها مما لا يبيح لها ذلك .

شروط الحجاب الشرعي

قال الصابوني:

يشترط في الحجاب الشرعي بعض الشروط الضرورية: وهي كالآتي:

أولًا: أن يكون كثيفًا غير رقيق ، لأن الغرض من الحجاب الستر فإذا لم يكن ساترًا لا يسمى حجابًا لأنه لا يمنع الرؤية ولا يحجب النظر (1) .

ثانيًا: أن بكون ساترًا لجميع البدن ، لقوله تعالى: ( يدنين عليهن من جلابيبهن ) .

ثالثًا: أن لا يكون زينة في نفسه ، أو مبهرجًا ذا ألوان جذّابة يلفت الأنظار (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت